Listen to the article
هل ستواصل بغداد إدارة أزماتها، أم ستبدأ بإدارة مستقبلها؟ في خريف عام 2025، أجرى العراق انتخابات، حياة دولة أنهكتها الأزمات، وأثقلتها سنوات من الخلافات والحسابات والقلق. بعد فترة زمنية طويلة استمرت نحو 180 يوماً، بدأت الحكومة العراقية الجديدة بتشكيلها. وقد كان حفل تنصيب السيد علي الزيدي رئيسًا للوزراء مناسبة للتأمل، حيث أرسلت رسالة واضحة عن النوايا والأولويات الجديدة. لكن هل سيتمكن العراق من اتخاذ الخطوات الصحيحة نحو الاستقرار والتطور؟
في غمرة مشاكل العراق المعقدة، بدأ رئيس الوزراء الجديد، السيد الزيدي، بالتصريح بقرارات هامة تتعلق بالسياسة الخارجية ومكافحة الفساد وإعادة هيكلة القوات المسلحة. زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة كانت محورية، حيث بدأ بخطوات لإقرار شراكات اقتصادية جديدة تتجاوز إدارة الأزمات التقليدية. كما أعلن عن خطة لاستعادة السيطرة على السلاح وتحويله إلى حكم الدولة.
مع تشديد الإجراءات ضد الفساد واسترداد الأموال العامة المنهوبة، بات من الواضح أن العراق يسير في اتجاه تغيير حقيقي. من خلال عمليات توقيف عدد كبير من المسؤولين المتورطين بالفساد، بدأ العراق في بناء صورة جديدة لنفسه كدولة ملتزمة بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.
مع بداية حملة توقيف المسؤولين الفاسدين، بات السؤال حول استقلالية العراق السياسية وقدرته على إدارة شؤونه الداخلية بشكل فعال أمرًا هامًا. هل سيتمكن العراق من تحقيق هذا التحول والانتقال نحو مستقبل أكثر استقراراً وتقدما؟ لا شك أن الطريق ما زال طويلاً ومليئًا بالتحديات، لكن يبدو أن الإرادة السياسية الحالية قادرة على تحقيق نتائج إيجابية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

