Listen to the article
مع بدء العد التنازلي لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، يشتد الجدل في الساحة السياسية حول حصر السلاح بيد الدولة. يتكلم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، بثقة عن ضرورة تحقيق هذا الهدف في الأسابيع الستة المقبلة. يرى الزيدي أن حصر السلاح بيد الدولة يعزز الأمن والاستقرار في العراق ويمهد الطريق للتنمية.
هذه الرؤية ليست بالجديدة، ولكن باتت أكثر أهمية مع تزايد التحديات التي تواجه العراق، وبيئة الإقليم المعقدة. لكن هناك وجهات نظر مختلفة، خاصة من قوى المقاومة، التي ترى أن تقوية الدولة يجب أن تتبع بتوفير الظروف المناسبة قبل تسليم السلاح.
ومن أجل تجنب أي تحولات خطيرة، يدعو بعض القوى السياسية الزيدي إلى التفاوض ومراعاة عوامل أخرى قبل تسليم السلاح، مثل انسحاب القوات الأميركية وتعزيز القوات المسلحة وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
رأي المرجعية الدينية متماثل مع رؤية الزيدي، مع التأكيد على ضرورة فرض القانون وعدم تقسيم البلاد. هذا يبرز أهمية التعاون والحوار في عملية تسليم وحصر السلاح.
لضمان نجاح هذه العملية، يتعين على الحكومة العراقية تقديم الخدمات الأفضل ومحاربة الفساد واحترام حقوق الجميع. يجب أن تكون خطوات تسليم السلاح مدروسة ومتفق عليها سياسياً وقانونياً، مع تجنب أي تصعيد يمكن أن يعرض السلام العام للخطر.
التوافق السياسي والحوار سيكونان مفتاح نجاح هذه العملية الحساسة، وسيسهمان في تحقيق الأمن والاستقرار المنشودين في بلاد الرافدين.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

