Listen to the article
صحافيون – في العراق، يعتبر القرار العسكري الحديث أكثر من مجرد اقتراحات وتقديرات، بل هو نتاج عمل مؤسسي دقيق يستند إلى التنسيق المتقدم والتقنيات الحديثة. في ظل هدوء الأزمات الأمنية، يأخذنا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في رحلة لفهم كيف تتم صناعة القرارات الأمنية الحاسمة بعيدًا عن أعين الكاميرات.
في المفهوم العسكري الحديث، يظهر التنسيق المشترك بوضوح كمكون أساسي في صناعة القرار الأمني. تتلاشى الفواصل التنظيمية بين مختلف صنوف القوات المسلحة، لتحول تلك القطع المتباينة إلى جسد واحد متناغم. تقوم الخلية الاستخبارية بتوصيل المعلومات في أجزاء من الثانية، لتُحلل وتقيم القائد الميداني المعلومات ويتخذ القرارات اللازمة.
إدخال التكنولوجيا المتطورة والذكاء الاصطناعي يعزز عملية صنع القرار الأمني. تتخذ القرارات اليوم بناءً على تحليل البيانات الضخمة التي تُجمعها طائرات مسيرة وحساسات رصد ميدانية وتتبع سيبراني، مما يساعد في قراءة التحركات الميدانية وتقييم المخاطر بدقة.
التقنيات المعاصرة والتطورات الرقمية لا تلغي الدور الإنساني للمقاتل أو الشجاعة الميدانية للقادة، بل تمنح القيادة قدرة على استباق الخطر وتقليل الخسائر إلى الحد الأدنى. تُحسب القرارات العسكرية اليوم بميزانية ذهبية لضمان تحقيق الأهداف الأمنية دون تأثير سلبي على المدنيين أو البنية التحتية.
من الضروري توعية المواطنين بأن وراء كل قرار أمني هناك تنسيق متكامل وتقنيات متقدمة تعمل على مدار الساعة. يجب أن تظل صناعة الأمن في العراق عملية مؤسسية تركز على التنسيق العالي والعلم الحديث لضمان قرارات صائبة تحمي تراب الوطن.
هذه النقلة نحو القرارات الأمنية الحديثة تعكس استعداد العراق لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة وإتقان. تمثل هذه العملية تطورًا ملموسًا في صناعة الدفاع والأمن، وتعزز القدرة على الاستجابة الفعالة للتهديدات المحتملة. بذلك، يستمر العراق في تعزيز الاستقرار والأمن الوطني على أسس علمية ومؤسسية قوية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

