Listen to the article
في نهاية الشهر الرابع من عام 1980، تبدأ قصة درامية لا تنسى في إقليم زرباطية بالعراق، حيث يروي د. جاسم حسين الخالدي تجربته الشخصية خلال بداية الحرب العراقية الإيرانية. كانت ليلة صاخبة تحولت إلى كابوس عندما بدأت المدافع تطلق النار وتلتهم الحقول والحنطة في القرية التي نشأ فيها.
الحرب لم تكن مجرد أحداث تاريخية بالنسبة لسكان المنطقة، بل كانت تجربة إنسانية قاسية تركت آثارها المدمرة على حياة الناس. النزوح المضطرب والمشاهد المأساوية للحقول المحترقة والمنازل المهجورة تخلف جرحا في قلوب السكان.
رغم أن الحرب انتهت رسميا في عام 1988، إلا أن آثارها لا تزال تعانق المنطقة وأهلها. الديون الضخمة والاقتصاد المتدهور والمجتمعات المتأثرة بالفقد والنزوح تعكس حقيقة المعاناة التي عاشها الناس.
المعاناة لم تنته ببساطة بنهاية الحرب، بل استمرت في تشكيل حياة الناس وتوجهاتهم. الخسائر البشرية المدمرة والتدمير الكبير في المدن والقرى لم تمحى ببساطة بانتهاء القتال.
على الرغم من البيانات الرسمية التي تتحدث عن انتصارات وهزائم، إلا أن الحقيقة تكمن في معاناة الأفراد والأسر التي فقدت كل شيء خلال الحرب. الحرب لم تكن انتصارا لأحد، بل كانت خسارة كبيرة للإنسانية عموما.
بالنظر إلى التجربة الشخصية لـ د. جاسم حسين الخالدي، ندرك أن الحرب لم تكن مجرد حروب على الورق، بل كانت واقعا مريرا ومؤلما للعديد من الأشخاص الذين عاشوا في مناطق الصراع. الحروب تفرض نفسها بقسوة على حياة الأبرياء وتترك وراءها آثارا تدوم لسنوات عديدة بعد انتهاء القتال.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

