Listen to the article
يشير الدكتور هاني عاشور إلى أن حروب البحار ليس لها تاريخ محدد وقائم منذ آلاف السنين، حيث كانت الحضارات تحمي تجارتها وتهاجم بعضها بعضًا عبر البحر. وقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية رائدة في شحن النفط والغاز عبر البحار، مما جعل حماية مسار الإمدادات البحري وناقلات الطاقة أحد أولوياتها.
على مر العقود، شهدت تجارة النفط والغاز تطورًا هائلا، حيث تم تصميم ناقلات النفط بشكل خاص لنقل النفط السائل بشكل آمن، وتم بناء محطات التسييل والاستقبال لتسهيل تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا. ومع تحسن تكنولوجيا ناقلات النفط والغاز، أصبح بالإمكان نقل كميات ضخمة من الطاقة بين القارات دون الحاجة الكاملة لخطوط الأنابيب.
لكن تعرضت ناقلات النفط لهجمات شديدة، خاصة خلال الحرب العالمية الثانية عندما كانت محط هجمات الغواصات الألمانية في المحيط الأطلسي. ومؤخرًا، شهدت منطقة مضيق هرمز توترات كبيرة أثرت على تدفقات الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز نتيجة لاضطرابات الأمن البحري وتأخيرات في نقل الطاقة.
وعلى الرغم من تطوير تكنولوجيا ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلا أنها مازالت معرضة للمخاطر والتحديات، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تؤثر على مسارات تجارة الطاقة البحرية. وتؤكد الأزمات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز أهمية هذه الطرق البحرية كنقاط رئيسية في تجارة الطاقة العالمية، وضرورة تأمينها من أي تهديد عسكري.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

