Listen to the article
في كل واقعٍ يمثل الهجوم على منشآت الطاقة ضربةً للاستقرار الاقتصادي والأمني في العالم، تعيش ليبيا حالةً من التوتر والقلق بعد استهداف خزانات الوقود في مستودع البريقة بطريق المطار، بواسطة طائرة مسيرة، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة على خطوط الأنابيب وخزانات الوقود، وسط حالة من التأهب الأمني والتحقيقات الجارية لتحديد مصدر الاعتداء والجهة المسؤولة عنه.
تأكيداً على استمرارية العمل، أكد أحمد المسلاتي، مدير إدارة الإعلام في شركة البريقة لتسويق النفط، أن ميناء طرابلس البحري يعمل بصورة اعتيادية ويُستقبل الشحنات النفطية وينفذ طلبيات المحطات بشكلٍ منظم وفق البرنامج التشغيلي، على الرغم من التوقف المؤقت الذي شهدته إثر الاستهداف السابق.
تعيد هذه الحادثة إلى الواجهة القضية الحساسة لحماية المنشآت النفطية في ليبيا، التي تعتبر من بين أهم المصادر الاقتصادية والمؤثرة في الاستقرار السياسي، خاصة وأن الاعتداءات السابقة على منشآت الطاقة في مدينة الزاوية قبل بضعة أسابيع، أدت إلى حرائق هائلة وأزمات اقتصادية.
يتيح الاستهداف المتكرر للمنشآت الحيوية في ليبيا مجالاً لترجيح فرضية الصراعات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، ويفتح الباب أمام انعكاسات واسعة تشمل قطاعات الطاقة والكهرباء والاقتصاد بشكلٍ عام.
من جهتها، أكدت الخبيرة النفطية نجوى البشتي على أهمية التحقيقات الأمنية الجارية لتحديد جهة الاعتداء وضرورة فرض السيطرة الأمنية على مناطق غرب ليبيا، مُحذرة من احتمالية تصاعد الأزمة نتيجة الاستهداف المستمر.
من ناحية أخرى، حذر الخبير الاقتصادي خالد الزنتوتي من تداول الأزمات السياسية على حساب مصادر الطاقة الوطنية، مُشيراً إلى تبعات وخيمة تستند إلى تكاليف اقتصادية ضخمة، تزيد من صعوبة استثمار المنشآت وضمان استدامتها.
دعا المحلل العسكري أشرف بوفردة إلى تعزيز حماية المنشآت الحيوية وتكثيف الإجراءات الأمنية حول مواقع تخزين ونقل الطاقة، للتصدي لتحديات الأمن المتزايدة في ليبيا وتقليل التأثيرات السلبية المحتملة على الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد.
هذه الأحداث تبرز الضرورة الملحة للتعامل بجدية مع مشكلة الاستهداف المتكرر لمنشآت الطاقة في ليبيا، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التهديدات الأمنية المستمرة التي تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد والاستقرار السياسي في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

