Listen to the article
تقارير دبلوماسية تكشف مرونة إيران في مشاركة أوروبية لإزالة الألغام
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن دبلوماسيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، قد نقلوا عن إيران تقديمها لمرونة خلال اجتماعات مغلقة تمت في الأسابيع الأخيرة بخصوص مشاركة أوروبية في عمليات إزالة الألغام. يأتي هذا ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة حركة الملاحة وتسهيل مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن إيران كانت قد أعلنت مراراً رفضها لأي تدخل خارجي في عمليات إزالة الألغام، مؤكدة على أن هذه المهمة يجب أن تنفذ بواسطة قواتها الخاصة.
ومع ذلك، فإن مشاركة الأوروبيين قائمة على تقديم ضمانات أمنية من قبل إيران للسفن المشاركة، وضرورة استمرار وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى موافقة الحرس الثوري الإيراني الذي يدير العمليات العسكرية ذات الصلة بالمياه الإقليمية.
ووفقًا للمصادر، هناك خلافات داخل قيادة إيران، يصرون فيها مسؤولون في الحرس الثوري على أن يتولى إيران بمفردها عملية إزالة الألغام دون مشاركة قوات أجنبية.
تتركز المحادثات الحالية بين إيران وسلطنة عمان على إنشاء ممر ملاحي مركزي جديد عبر المضيق، ولكن نجاح هذه الخطة يعتمد على تطهير المسار الذي يُعتقد أنه مليء بالألغام.
من جانبها، تمارس واشنطن ضغطًا على حلفائها للمشاركة في ضمان سلامة المضيق، بهدف تمكين شركات الشحن والتأمين من استئناف العبور وتيسير تدفق صادرات الطاقة.
وقد حث وزير الدفاع الأميركي بريطانيا وفرنسا على استضافة مؤتمر دولي بشأن أمن الملاحة في هرمز، ولكن يبدو أن عقد المؤتمر لا يُعد واردًا حاليًا قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد وإثبات صموده.
في الوقت نفسه، تعبر دول أوروبية عن تحفظها تجاه المشاركة في المهمة خشية من تصويرها على أنها دعم للعمل العسكري الأميركي ضد إيران، وكذلك مخاطر تعرض سفن إزالة الألغام لهجمات جديدة.
يعد تطهير المضيق شرطًا أساسيًا لعودة الملاحة الطبيعية، حيث قد يستغرق إزالة الألغام ما بين 40 و50 يومًا، وهو أمر لا بد منه لاستعادة ثقة شركات الشحن والتأمين في سلامة الممر البحري.
يذكر أن مضيق هرمز يُعتبر مرورًا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما يجعل إعادة فتحه أمرًا حيويًا في أي اتفاق يتعلق بوقف النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

