Listen to the article
إياد مهدي عباس
تُعد المنافذ الحدودية من أهم المرافق السيادية للدولة، فدورها لا يقتصر على تنظيم حركة الأفراد والبضائع فحسب، بل تعتبر ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإيرادات العامة.
ومن خلال إدارة كفؤة وتطبيق أنظمة جمركية حديثة، تسهم المنافذ الحدودية في تنشيط التجارة ومكافحة التهريب وحماية المنتج الوطني، مما يساهم في جذب الاستثمارات وتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي في البلاد.
وفي ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق واعتماده الكبير على الإيرادات النفطية، برزت الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
تُعتبر المنافذ الحدودية أحد أهم الموارد الاقتصادية بسبب دورها الحيوي في تحقيق إيرادات مالية من خلال فرض الرسوم والضرائب الجمركية على السلع والبضائع وحركة الأشخاص، بالإضافة إلى تنظيم حركة التجارة وحماية الاقتصاد الوطني من التهريب والسلع غير المطابقة للمواصفات.
وتحقيق هذه الأهداف يتطلب إدارة كفؤة وأنظمة جمركية حديثة ورقابة فاعلة للحد من الفساد وضياع المال العام.
ففي سياق الجهود الحكومية لتعزيز فعالية المنافذ الحدودية، اتجه العراق نحو تطبيق نظام الأسيكودا كخطوة لمواكبة التطورات العالمية في النظام الجمركي والانتقال نحو الأتمتة الإلكترونية لتبسيط الإجراءات وتقليل التكاليف.
وبالإعلان الرسمي من وزارة المالية عن تحسن في الإيرادات الجمركية نتيجة تطبيق النظام الجديد، يعود هذا التحسن إلى تقليل التلاعب في جباية الرسوم وتحقيق أهداف مكافحة الفساد وتسريع تدفق البضائع.
على الرغم من التحديات الفنية والإدارية التي واجهت تطبيق النظام الجمركي الجديد، يُعتبر التحول نحو الأتمتة الإلكترونية خطوة حيوية في إصلاح النظام الاقتصادي والإداري.
ومن المتوقع أن تساهم الإجراءات الحكومية الأخيرة في تعزيز السيطرة الإدارية والرقابية على المنافذ الحدودية في تعظيم الإيرادات وتقليل حالات الفساد والتلاعب بالرسوم الجمركية.
إن نجاح تطبيق الأتمتة الإلكترونية يعتمد على حسن التنفيذ وتطوير البنية الإلكترونية وتحسين الرقابة والشفافية داخل المنافذ، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

