Listen to the article
يوثق كتاب “عين الموصل: حرب العلماء السرية ضد داعش”، الجهود البطولية التي بذلها العراقي عمر محمد لتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش وإنقاذ المدنيين الأبرياء. الكتاب يستعرض تفاصيل استعادة المدينة وتحريرها من ظلم الإرهاب، ويطرح تساؤلات حول مصيرها بعد تدميرها وتهجير سكانها.
عمر محمد، الذي كان يستخدم اسم “عين الموصل” على وسائل التواصل الاجتماعي، كان من بين الشخصيات الرئيسية في عمليات انقاذ الموصل. في تعاونه مع عالم الآثار العراقي “نديم”، تمكن من تنظيم عمليات إجلاء سرية للمدنيين واستعادة الحياة الطبيعية في المدينة.
من خلال تغريداته ونشاطه الاجتماعي، تمكن عمر محمد من توجيه رجال الإنقاذ وتقديم المعلومات الحيوية للجيوش العراقية والأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الكتاب رسالة من البابا فرانسيس وتقديم من الجنرال ديفيد بترايوس، الذي قاد القوات الأمريكية في الموصل بعد الغزو الأمريكي للعراق.
على الرغم من إعادة بناء الموصل بعد تحريرها، إلا أن الكثير من التحديات تواجه المدينة في تحقيق الاستقرار والتعافي. الطائفية والصراعات الداخلية تسببت في تقسيم المجتمع وتهديد وحدته، بينما تركت الحرب آثاراً عميقة على نسيج المدينة وتاريخها العريق.
عمر محمد يحذر من خطورة فقدان التنوع الاجتماعي والثقافي في الموصل، حيث يعتبر احتلال داعش نقطة تحول حاسمة في تاريخ المدينة. يشير إلى أنه من المهم طرح الأسئلة الصعبة حول ماضي المدينة ومستقبلها، والعمل على الحفاظ على ذاكرتها الثقافية وترويج التسامح والتعايش بين الطوائف المختلفة فيها.
باستناد إلى شجاعة وتضحيات أمثال عمر محمد، يمكن للموصل تجاوز ما مر بها من ألم ودمار والعمل نحو بناء مستقبل أفضل يستند إلى التعايش والتسامح. إنها مدينة تاريخية قديمة تستحق الحماية والحفاظ على تراثها الثقافي للأجيال القادمة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

