Listen to the article
السفير العراقي في طهران، الدكتور ياسر عبدالزهراء الحجاج، قد تسلم مهامه كسفير لجمهورية العراق في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معبرًا عن فخره بتمثيل بلاده في دولة ترتبط معها بعلاقات تاريخية عميقة وروابط إنسانية وثقافية ودينية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز رؤية العراق في تعامله مع جيرانه الإقليميين، وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع التركيز على تعزيز الاحترام المتبادل وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
على مر السنوات الماضية، تطورت العلاقات العراقية-الإيرانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مدعومة بالتاريخ المشترك والروابط الشعبية العميقة. الآن، تعتبر هذه العلاقة فرصة للتطور وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التجارة والاستثمار، ودعم مشاريع البنية التحتية والطاقة، من شأنها تعزيز المصالح المشتركة لكلا البلدين.
تُظهر السياسة الخارجية العراقية المتوازنة التزامها بالحوار والتعاون مع الدول المختلفة، دون الانحياز إلى أي تحالفات، وتعتقد أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل النزاعات وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
العراق يمتلك رصيدًا قويًا يستند إلى تاريخه الحضاري وروابطه الثقافية والدينية، مما يسمح له بأن يلعب دورًا إيجابيًا في دعم الاستقرار وتعزيز التفاهم الإقليمي. ويعتبر التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أبرز الأولويات، نظرًا لأهمية هذه الشراكة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران بأهمية خاصة، حيث تعكس رغبة العراق في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق الشراكة، وتعزيز التعاون في القضايا المشتركة، مما يؤكد التزام العراق بالحوار وبناء الثقة والانفتاح.
خلال السنوات الأخيرة، نجح العراق في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وتبني سياسة خارجية متوازنة، مما ساهم في تعزيز دوره كشريك موثوق وبناء جسور التواصل.
تستند العلاقات العراقية-الإيرانية على الروابط الشعبية التاريخية بين البلدين، وتعتبر الزيارة السنوية إلى كربلاء وأربعينية الإمام الحسين من أهم الأحداث التي تعكس هذا التقارب. ينبغي أن تتسم العلاقات الثنائية بالتعاون الاقتصادي والثقافي المتبادل لتحقيق مصالح الشعبين وضمان الاستقرار الإقليمي.
يلخص مستقبل العلاقات العراقية-الإيرانية بالاستثمار في قوة الروابط بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، مع تعزيز الحوار السياسي لتحقيق مصالح البلدين وضمان الاستقرار الإقليمي. تؤمن جمهورية العراق بأهمية حسن الجوار كأسلوب لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمنطقة بأسرها.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

