Listen to the article
في ظل الأحداث الأخيرة في العلاقات بين الإمارات وإيران، تتحدث المقالة عن تعليق الإمارات للتجارة والتبادلات التجارية مع إيران، مما يعني انقطاعا في علاقة تجارية تبلغ قيمتها حوالي 30 مليار دولار سنوياً. وهذه الخطوة قد تفتح الباب أمام فرص جديدة للعراق، الذي يمكن أن يكون بديلاً للإمارات كجزء من شبكة التجارة الإقليمية.
العراق يحتل موقعًا استراتيجيًا في الشرق الأوسط، حيث يلتقي فيه اتجاهات تجارية رئيسية من الخليج، تركيا، سوريا، الأردن، وإيران. والبنية التحتية في العراق شهدت تحسيناً ملموساً مع تمويل بقيمة مليارات الدولارات من البنك الدولي لتحديث وتوسيع شبكة السكك الحديدية وممرات النقل البري.
إغلاق التجارة بين الإمارات وإيران يعني تحولًا في طرق التوريد والنقل في المنطقة، مما يفتح الباب أمام العراق ليكون بديلاً محتملاً. ومع تنوع الطرق والممرات النقلية، يستطيع العراق جذب شركات جديدة وتوسيع أسواقه وتعزيز صادراته.
التحدي الحالي أمام العراق هو استثمار الفرص المتاحة بشكل سليم، دون خرق قواعد التجارة الدولية أو الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران. يتعين على العراق بناء شراكات دولية قائمة على قواعد التجارة الشرعية.
بقدر ما أن الفرص متاحة للعراق، يتوقف الأمر على جرأة القطاع الخاص في استغلال هذه الفرص، وبناء شراكات دولية قائمة على المبادئ والقيم الاقتصادية. ستكون السوق هي التي ستقيم خلال السنوات القادمة من استفادة العراق من الفرص المتاحة بسبب هذه الأزمة في التجارة الإقليمية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

