Listen to the article
تعمل وزارة البيئة العراقية بجدية على معالجة مخاطر الألغام والمخلفات الحربية في المناطق المتضررة التي شهدت عمليات عسكرية أو نزاعات مسلحة خلال السنوات الماضية. وفقًا لوكيل الوزير المشرفة على ملف شؤون الألغام، اكتفاء الحسناوي، فإن الوزارة اتخذت مجموعة واسعة من الإجراءات العملية والفنية استجابةً لتوجيهات الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
تشمل هذه الإجراءات إعداد خطة استراتيجية وطنية تركز على إعادة الحياة إلى المناطق المتأثرة وتأمين عودة المواطنين إليها بصورة آمنة. كما نفذت الوزارة عمليات مسح ميداني لتحديد حجم ونوع التلوث، وإنشاء قواعد بيانات دقيقة للمناطق الملوثة بالألغام والعبوات غير المنفجرة.
تم التنسيق مع الحكومات المحلية والوزارات المعنية لتوحيد الجهود الوطنية وتجاوز المعوقات الإدارية واللوجستية. كما تم تعزيز قدرات الفرق الوطنية في إزالة الألغام من خلال التدريب واستخدام التقنيات الحديثة لتحقيق أعلى معايير السلامة.
تأتي هذه الجهود في سياق الالتزام العراقي بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحظر الألغام المضادة للأفراد وحظر الذخائر العنقودية وتقليل الآثار الإنسانية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن هذه المخلفات. وتهدف إعمال إزالة الألغام إلى دعم الاستقرار المجتمعي والاقتصادي بإعادة الأراضي الزراعية إلى الخدمة وتأمين مشاريع البنية التحتية.
الحسناوي أشار إلى أن الدائرة تقوم بوضع علامات وإشارات تحذيرية حول المناطق الخطرة لمنع اقتراب المواطنين منها، كما تنفذ برامج توعية مجتمعية تستهدف مختلف الفئات العمرية من أجل تعريفهم بكيفية التعرف على الأجسام المشبوهة وآليات الإبلاغ عنها.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت أن جهود إزالة الألغام تعتبر سبيلاً أساسيًا للحفاظ على حياة المواطنين وتقليل الخسائر البشرية والمادية، كما تسهم في تمكين العائلات النازحة من العودة بأمان إلى مناطقها والمساهمة في إعادة إعمار البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

