Listen to the article
في منشور حديث، أعلن وزير النقل العراقي، كاظم العقابي، عن قرار مهم صدر عن محكمة التمييز بشأن عقد يتعلق بمنظومة مراقبة المرور. وأشار العقابي إلى أن المحكمة ألغت العقد الذي تم توقيعه مع شركة معينة، والذي يتضمن فرض رسوم إضافية على المخالفين بقيمة 12 ألف دينار على خلاف القوانين النافذة.
وأوضح العقابي أن هذه الرسوم الإضافية تعد مخالفة للدستور والقانون، حيث لم تنص التشريعات الحالية على أي مبالغ إضافية غير الغرامات المحددة قانونًا. وأكد أن قرار المحكمة لا يعني إلغاء الغرامات المرورية أو توقف عمل كاميرات المراقبة، بل تستمر العمليات بشكل طبيعي وفقًا للقوانين.
تأتي هذه الخطوة بعد قرار صادر عن محكمة التمييز ببطلان العقد المتعلق بمنظومة مراقبة المرور، وعدم جواز استيفاء أي مبالغ مالية من المواطنين خارج الإطار القانوني المحدد بشكل واضح. وشددت المحكمة على أن القوانين المرورية وضعت تفصيلات دقيقة بشأن الغرامات وكيفية استيفائها، دون أي تفسير آخر خارج هذه الإطار.
وأوضحت المحكمة أن العقد الذي تم توقيعه يعتبر باطلاً بسبب خروقاته للقوانين، وأنه لا يمكن الاعتماد عليه قانونيًا للمطالبة بأي تعويضات. وأكدت على أهمية احترام مبدأ المشروعية في تحديد الرسوم والغرامات المالية، وعدم فرض أو استيفاء أي مبالغ إضافية دون تواجد نص قانوني صريح يسمح بذلك.
يعتبر هذا القرار خطوة هامة نحو ترسيخ مبدأ المساواة والعدالة في التعامل مع قضايا المرور والمخالفات. ويؤكد على أهمية احترام القوانين النافذة وعدم تجاوز الإطار القانوني المحدد، حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان تطبيق العدالة في المجتمع.
إن قرار محكمة التمييز هذا يسلط الضوء على أهمية تقييم العقود والاتفاقيات بدقة، وضمان توافقها مع القوانين والتشريعات النافذة. ويعكس التزام السلطات المحلية بتعزيز حكم القانون وضمان تحقيق المصلحة العامة دون انحياز أو تفضيل لأي طرف.
يرى الخبراء أن هذا القرار سيسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والنظام القضائي، وسيحد من حالات الفساد والتجاوزات التي قد تحدث في قطاع المرور. وبالتالي، يعتبر هذا الإجراء خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

