Listen to the article
بيّنت الإدارة الأميركية في بيان صدر الإثنين عزمها مواصلة العمل مع شركائها الدوليين وأصحاب المصلحة من السودانيين للارتقاء بالجهود نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا معوقات، مع تعزيز مسار يقود إلى انتقال مدني وسلام مستدام.
أكدت الولايات المتحدة أن السلام والاستقرار يمكنان السودان من العودة إلى حكم مدني مستقل والحفاظ على وحدته وتحقيق تطلعات شعبه.
وعبرت الإدارة الأميركية عن قلقها إزاء تقارير تفيد بتواجد قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، معربة عن تخوفها من سلامة المدنيين في المدينة وإقليم كردفان بشكل عام، مشيرة إلى احتمال تعرضهم لأعمال عنف وانتهاكات قد تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وحثت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع على التوقف عن أي إجراءات تهدد سلامة المدنيين، أو تعيق وصول المساعدات الإنسانية، أو تساهم في ارتكاب مزيد من الفظائع والمعاناة.
وشدد البيان على أن هذه الحرب فرضت عبءً لا تحتمله على الشعب السوداني، حيث تحمل المدنيون أثقل عبء العنف وتكبدوا أمورًا صعبة نتيجة الدمار الذي خلفته الصراعات.
وطالبت الولايات المتحدة أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع وبدون عوائق، وبالالتزام بحماية المدنيين، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع ارتكاب مزيد من الجرائم.
في سياق جهود التسوية السياسية، ناقش مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي” تطورات الأوضاع في السودان، وخاصة الوضع الإنساني وسبل إنهاء النزاع.
وأكدت حكومة تحالف تأسيس غربي السودان، في بيان صحفي مقتضب، أن حميدتي أكد على حرصه على مواصلة العمل ضمن الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام، خاصة من خلال مبادرات هادفة إلى تذليل العقبات أمام الحلول السلمية.
تأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف من تصاعد النزاعات وتدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في مناطق كردفان، وسط دعوات متزايدة لوقف القتال والانخراط في عمليات سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام.
يعاني السودان منذ أبريل 2023 حربًا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، مما جعل البلاد تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، مع تحذيرات متسارعة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الجوع والنزوح.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

