Listen to the article
أظهرت بيانات حساب الدولة للموازنة الاتحادية في العراق لغاية شهر نيسان 2026 تسجيل إيرادات إجمالية بلغت 31.163 تريليون دينار، مقارنة بنفقات فعلية وصلت إلى 37.835 تريليون دينار. وهذا يعكس استمرار الاعتماد الكبير على الموارد النفطية في تمويل الإنفاق الحكومي. البيانات التي نشرتها وكالة شفق نيوز أظهرت أن الإيرادات النفطية بلغت 26.121 تريليون دينار، أي ما نسبته 84% من إجمالي الإيرادات. بينما بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 5.041 تريليون دينار بنسبة 16% من إجمالي الإيرادات العامة.
فيما يتعلق بالنفقات، سجلت النفقات الفعلية للموازنة الاتحادية حتى شهر نيسان 37.835 تريليون دينار. توزعت هذه النفقات بواقع 36.444 تريليون دينار كنفقات جارية، و1.391 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية. وأشار التقرير إلى أن تعويضات الموظفين استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق الجاري بقيمة 20.484 تريليون دينار، تليها نفقات الرعاية الاجتماعية بقيمة 9.233 تريليون دينار.
وفيما يتعلق بالديون والخدمات الأخرى، بلغت خدمة الدين نحو 2.868 تريليون دينار، وتخصيص 2.625 تريليون دينار للمنح والإعانات والمصروفات الأخرى، بينما استقرت المستلزمات السلعية عند 1.074 تريليون دينار. يجب أن نلاحظ أن هذه الأرقام تعكس تحديات مالية هامة تواجه العراق وتحتم على الحكومة اتخاذ إجراءات لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر التمويل.
تعد الإيرادات النفطية مصدرًا رئيسيًا للعراق، وتعتمد الحكومة بشكل كبير على هذه الموارد لتمويل الإنفاق العام. ومن المهم تحقيق التوازن في التمويل بين القطاعين النفطي وغير النفطي، لتقليل تبعات أي تقلبات في أسعار النفط على الاقتصاد العراقي.
يعد تنويع مصادر الإيرادات وخفض التبعية عن النفط من أهم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية. يجب على السلطات العراقية تعزيز الاستثمار في القطاعات غير النفطية وتحفيز القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات.
لذلك، من المهم أن تعمل الحكومة على وضع خطط استراتيجية لتعزيز القطاعات غير النفطية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد من أجل خلق بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال وتحفيز نمو اقتصادي مستدام ومتوازن في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

