Listen to the article
بعد أن اندلعت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط 2026، تحولت الأزمة إلى زلزال اقتصادي يؤثر على المشهد المالي والاقتصادي في منطقة الخليج، خاصةً في مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي. مع تراجع حركة السفن بنسبة 90٪ وتضرر 80 منشأة للطاقة بخسائر تقدر بحوالي 58 مليار دولار، شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار النفط والغاز والأسمدة والبتروكيماويات.
تضمنت تداعيات هذه الأزمة تأثيرات اقتصادية ومالية كبيرة على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث واجهت الدول تحديات مالية مختلفة وأثرت الأزمة بشكل متفاوت على اقتصاد كل دولة على حسب توجهاتها الاقتصادية وقدرتها على تحمل الصدمة. في ظل انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 0.5٪، تختلف آفاق المنطقة بين سيناريوهات تهدئة تدريجية أو تصعيد واسع وممتد أو تصعيد متقطع.
برزت دول مختلفة في المنطقة بتفاوت في قدرتها على التصدي لآثار الأزمة، مع تحدٍ كبير يواجه دول الخليج الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على النفط. في هذا السياق، بادرت دول كالإمارات والسعودية بتطوير بنية تحتية جديدة وتوسيع منافذ الطاقة لتعزيز قدرتها على التصدي للصدمات. بالإضافة إلى ذلك، كشفت الأزمة عن أهمية التنويع الاقتصادي كسلاح للمنطقة، حيث يسعى الخليج نحو تحويل الأزمات إلى فرص لتسريع خطط التحول الاقتصادي وتقليل تأثره بالعوامل الخارجية.
في نهاية العام، تبقى الصورة مفتوحة على ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تحدد مستقبل المنطقة، وتحدد قدرتها على التكيف والتعافي من الصدمات. بما أن التحولات التي تشهدها اقتصادات الخليج تعتبر انتقالاً من الاعتماد على النفط وحده إلى نموذج أكثر تكاملاً، يجسد قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

