Listen to the article
قضية وفاة مواطن سوري بسبب التعذيب في اللاذقية
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن وفاة السوري محمد غميرة في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية نتيجة لمضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي خلال فترة توقيفه. وأوضحت الوزارة أن غميرة كان يعاني من مرض الناعور، المعروف بالهيموفيليا، الذي يؤثر على قدرة الدم على التخثر، مما يجعله أكثر عرضة للنزيف ومضاعفاته.
وأكدت الوزارة استمرار التحقيقات مع الجهات المعنية في وزارة الداخلية لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الإجراءات القانونية.
وفي تسجيل مصور نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، كشف عم غميرة عن تفاصيل تعرض ابنه للضرب خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة. واتهم عم غميرة رئيس قسم الشرطة بالإهمال، مشيراً إلى أن الضربة التي تلقاها ابنه أدت إلى نزيف تدريجي في الدماغ وآثار عصبية، ما تسبب في وفاته.
تحدث عم غميرة أيضا عن صعوبة توفير الجرعات العلاجية المطلوبة لمرض الناعور نظرا لندرته، معبراً عن أمله في ألا يضيع حق ابنه بعدما تركت العائلة القضية للقضاء بعد تلقيها وعود من وزير الداخلية وقائد الشرطة بمحاسبة الجناة.
ويأتي هذا في سياق تسارعت فيه الأحداث بعد وفاة غميرة، حيث أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية فتح تحقيق رسمي في ملابسات الإجراءات التي اتخذت بحقه خلال فترة التوقيف. وقد تم توقيف 7 أشخاص كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة خلال توقيفه، للتحقيق في ملابسات القضية.
وفي تصريحات من وزير الداخلية ووزير الطوارئ في سوريا، تم التأكيد على أن أي تجاوز أو مخالفة ستعامل بحزم وفق القوانين، وأنه سيتم حاسبة كل من يثبت تورطه بعد استكمال التحقيقات.
من جانبها، طالبت المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الواقعة للوقوف على حقيقة التعذيب الذي تعرض له غميرة وما إذا كان قد حصل على الرعاية الطبية اللازمة أم لا.
وبينما لم تعلن النتائج النهائية للتحقيق في القضية بعد، يبقى هذا الموضوع حديث الشارع السوري والرأي العام، مما يجعل الضغط على الجهات المسؤولة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة أمرا ضروريا وملحا.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

