Listen to the article
بدأت هيئة التحقيق وجمع الأدلة في دهوك عملية إعادة رفع رفات نحو ستين ضحية ومفقودًا من المقابر الجماعية في قضاء سنجار للمرة الثانية، حيث تم دفنهم في وقت سابق داخل مقبرة جماعية قرب مزار شرف الدين في شمال القضاء. الهدف من هذه العملية هو نقل الرفات إلى العاصمة بغداد لإجراء فحوصات الحمض النووي والتعرف على هوياتهم لتسليمهم إلى عائلاتهم.
وأوضح المحقق في الهيئة، الرائد سعد سمير، أن عملية رفع الرفات بدأت بعد اكتمال المراسم الرسمية. وأكد أن هذه الرفات تعود لضحايا قضوا على يد تنظيم داعش وتم نقلهم في عام 2015 من منطقتي خانصور وسنوني ليدفنوا في المقبرة بحضور رسمي وشعبي.
تتم هذه العملية بتنسيق مشترك بين أطراف محلية ودولية، بمشاركة مؤسسة الشهداء في بغداد واللجنة الدولية لشؤون المفقودين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى هيئة التحقيق في دهوك. وتأتي هذه المقبرة ضمن سلسلة من المواقع التي تم التعامل معها في سنجار، حيث وصل عددها إلى حوالي 78 مقبرة جماعية حتى الآن.
عمليات رفع الرفات تعتبر جزءًا من جهود العراق للتعامل مع آثار جرائم تنظيم داعش وتقديم العدالة لضحاياها وعائلاتهم. وتعكس هذه العمليات التزام البلاد بحقوق الإنسان والعدالة، بالإضافة إلى التعاون مع منظمات دولية لمحاسبة المتورطين.
يأتي انتشار المقابر الجماعية في مناطق مثل سنجار كتذكير بالجرائم البشعة التي ارتكبت خلال سيطرة تنظيم داعش، وتعكس أيضًا الحاجة الملحة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة. بالتالي، تعتبر عمليات رفع الرفات وتحديد هويات الضحايا خطوة مهمة نحو العدالة والمصالحة في المجتمع العراقي.
من المتوقع أن تستمر عمليات رفع الرفات وتحليل الحمض النووي لفترة زمنية من أجل تحديد هويات الضحايا بدقة وتسليمهم لذويهم. ومن المهم أن تتابع السلطات العراقية والمنظمات الدولية هذه العمليات بجدية وشفافية لضمان تحقيق العدالة والإصلاح في المناطق المتضررة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

