Listen to the article
أكدت خلية الإعلام الأمني أن التحقيقات في قضية استشهاد صفاء المشهداني مستمرة بشكل مكثف، مع توجيهات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة ومتابعة من أعلى المستويات الأمنية، فيما كشفت أن منفذي الاستهداف السابق للشهيد تم الحكم عليهم بالإعدام.
في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها السلطات الأمنية العراقية لقضية استهداف الشهيد صفاء المشهداني، أعلن الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، أن التحقيقات تجري على قدم وساق وبمتابعة مباشرة من قبل القيادات العليا في البلاد.
وأوضح معن في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن “القائد العام للقوات المسلحة وجه بمتابعة الموضوع بشكل مباشر، وبإشراف شخصي من نائب قائد العمليات المشتركة، مع التواجد الميداني لقيادة عمليات بغداد”، مشيراً إلى تشكيل فريق عمل متخصص يجمع كفاءات من مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
ويضم الفريق المكلف بالتحقيق خبراء في مجال الأدلة الجنائية والمتفجرات إلى جانب محققين متخصصين، حيث باشروا عملهم منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث بهدف جمع كافة الأدلة من مسرح الجريمة والتعرف على ملابساتها بشكل دقيق.
وكشف رئيس خلية الإعلام الأمني عن تفاصيل مهمة تتعلق بالعملية، حيث قال: “الفريق باشر منذ اللحظة الأولى جمع الأدلة من مسرح الجريمة، وشارك خبراء الأدلة الجنائية والمتفجرات في عملية الكشف عن العجلة المستهدفة، فضلاً عن نقل المصابين الأربعة إلى المستشفى ومتابعة تفاصيل الحادث”.
ومن اللافت في تصريحات معن الكشف عن أن الشهيد صفاء المشهداني كان قد تعرض لاستهداف سابق، وأن منفذي ذلك الاستهداف قد تم الحكم عليهم بالإعدام، مما يثير تساؤلات حول دوافع الاستهداف المتكرر لشخصية أمنية بهذا المستوى، ويعكس في الوقت نفسه جدية الأجهزة القضائية في التعامل مع مثل هذه الجرائم.
وأكد معن أن “نائب قائد العمليات المشتركة أشار إلى أن الاستهداف السابق لصفاء المشهداني، قد حُكم على منفذيه بالإعدام”، موضحاً أن التحقيقات الحالية تتسم بالعمق والدقة لمعرفة دوافع الاستهداف الأخير، وأن العمل جارٍ “بجدية عالية، وسيتم الوصول إلى نتائج واضحة قريباً”.
ويأتي هذا الحادث في ظل تحديات أمنية متواصلة تواجهها القوات العراقية، خصوصاً مع استهداف الشخصيات الأمنية البارزة، مما يشكل تحدياً إضافياً للأجهزة المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.
ويعكس حجم الجهود المبذولة في التحقيق وتشكيل فريق متخصص بهذا المستوى، إلى جانب المتابعة المباشرة من قبل القائد العام للقوات المسلحة، أهمية القضية ومدى خطورتها على المستوى الأمني الوطني.
وعلى الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل أكثر حول طبيعة الاستهداف أو الجهات المشتبه بها حتى الآن، إلا أن تصريحات خلية الإعلام الأمني تشير إلى وجود خيوط وأدلة يجري تتبعها للوصول إلى الجناة في أقرب وقت ممكن.
وتشدد الأجهزة الأمنية العراقية على أهمية الوصول إلى نتائج حاسمة في هذه القضية، ليس فقط لتحقيق العدالة للشهيد صفاء المشهداني وعائلته، بل أيضاً لتوجيه رسالة واضحة بأن استهداف الشخصيات الأمنية لن يمر دون عقاب رادع، وأن الدولة عازمة على ملاحقة المتورطين في مثل هذه الجرائم مهما كانت انتماءاتهم.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

