Listen to the article
أذيعن على شفق نيوز في منطقة آل جويبر بقضاء سوق الشيوخ في ذي قار، حيث يبدأ النهار مع تصاعد دخان التنانير الطينية وتجمع النساء حول الحاجة أم علي، لبدء خدمة زوار الإمام الحسين (ع) في رحلتهم إلى كربلاء.
تبدأ العائلة منذ الفجر بتقسيم المهام، بعض النساء يعجنن العجين ويخبزن في التنور الطيني، في حين يشغلن أنفسهن بشواء السمك وإعداد الوجبات التي تُقدم للزوار على طول الطريق. هذا المشهد المتكرر كل عام يجسد روح التكافل والإيثار المعروفة في مناطق الأهوار.
الحاجة أم علي تشير إلى أن خدمة الزوار أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة العائلة، حيث يشارك الجميع بحب من الجدات إلى الفتيات الصغيرات، مؤمنين بأن شرف الخدمة يأتي من الإخلاص والنية.
يتميز خبز التنور الطيني الناضج على نار الحطب بنكهة خاصة تعكس طابع المكان، بينما يمنح السمك المشوي طعمًا فريدًا يحتفظ بأصالة المطبخ الجنوبي.
لكن الاستقبال الدافئ وكلمات الترحيب تترك انطباعًا عميقًا في أعماق الزوار قبل تناول الطعام، حيث تتحول الوجبة إلى رسالة حب وضيافة قبل أن تكون مجرد وجبة.
مع مرور آلاف الزوار، لا تنطفئ نار التنور ويستمر عمل النساء، مما يعكس عمق وإنسانية المجتمع العراقي. تمتزج رائحة الخبز والدخان بدعوات الزوار، حيث تظل خدمة الحسين (ع) في آل جويبر قصة تتجدد كل عام، مؤكدة أن العطاء لها لا يعرف حدودًا.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

