Listen to the article
تقدم ملحوظ في إزالة الألغام بناحية بصية في المثنى
تشهد ناحية بصية في محافظة المثنى تقدماً ملحوظاً في ملف إزالة الألغام والمخلفات الحربية، بعد عقود من التلوث الذي نجم عن الحروب. تم تطهير نحو 180 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة، مما ساهم في تقليل الضحايا وتحسين واقع المناطق الصحراوية.
وفقًا لمدير ناحية بصية هايف صالح مزيهر، فقد تم تحقيق تقدم كبير في عمليات إزالة الألغام، حيث تم تطهير 180 كيلومتراً مربعاً حتى الآن، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعداد الضحايا بشكل ملحوظ.
يعود تاريخ الألغام في ناحية بصية إلى عام 1991 عندما انسحبت القوات العراقية من الكويت وتعرضت البادية لقصف عنقودي أميركي، بالإضافة إلى زرع الجيش العراقي لحقول ألغام بشكل واسع. تضم الناحية أربعة حقول ألغام منذ تلك الحقبة.
رئيس تجمع حماية البيئة والتنوع الأحيائي، أحمد حمدان الجشعمي، أكد أن بادية ناحية بصية ما زالت تحتوي على العديد من المقذوفات الغير منفلقة التي ألقتها الطائرات الأميركية عام 1991، وتسببت في حالات قتل وإصابات متفاوتة في ظل تكرار الانفجارات خصوصاً خلال فصل الشتاء.
فرق الدفاع المدني والبيئة في المثنى والبصرة بذلت جهود كبيرة لمعالجة هذا الملف، قبل استلام المنظمة النرويجية للأعمال المتعلقة بالألغام المشروع وافتتاح مقر لها في ناحية بصية ومنطقة المثلث الحدودي بين العراق والكويت والسعودية. حيث اصبحت 70% من مساحة الناحية خالية من الألغام وما زال العمل مستمر لتطهير المناطق المتبقية.
تعد محافظة المثنى من أكثر المناطق تضرراً بسبب الألغام، إذ سُجلت أكثر من 4000 حالة إصابة ووفيات وإعاقات منذ عام 1991، مما يوضح حجم الخطر على السكان في تلك المناطق.
العراق يُصنف كأكثر دول العالم تلوثاً بالألغام ومخلفات الحروب غير المتفجرة، والتي تعتبر تهديدًا مباشرًا على حياة المدنيين. رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أكد أن العراق يعاني من تلوث بالألغام نتيجة الحروب والنزاعات على مر العقود الماضية، وهو ما يشكل خطر مستمر على السكان.
تتطلب هذه المشكلة جهوداً مستمرة لإزالة الألغام وتطهير الأراضي الملوثة لضمان سلامة وأمان السكان في تلك المناطق المتضررة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

