Listen to the article
بدأ العمل الاقتصادي ينطلق في قطاع غزة بعد الحرب
قد يكون جلب الحجارة والحديد من تحت الأنقاض مهمة بسيطة، ولكنها أصبحت واقعًا لمئات الأسر في قطاع غزة. بفقدانهم لمنازلهم ومصادر دخلهم، تحولت الأنقاض التي كانت يومًا ما علامة على الدمار إلى مصدر وحيد للعيش.
بحسب حسن نايف، يمكن لبعض العمال في جمع الحديد والخردة تحقيق دخل يومي يصل إلى 40 دولار في الأيام الجيدة، وهو مبلغ يعتبر وسيلة البقاء الوحيدة للكثير من الأسر. تجارة الركام أصبحت شائعة في مختلف أنحاء القطاع، حيث يعاد استخدام المواد القابلة للتدوير، وتُستغل أجزاء من الركام في بناء مساكن مؤقتة.
مع ذلك، الحياة بين الأنقاض محفوفة بالمخاطر. يواجه الباحثون احتمال انهيار المباني المتبقية في أي لحظة، بالإضافة إلى الخطر المستمر من القذائف والذخائر غير المنفجرة التي تكمن في الركام.
قبل وصول أي خطة رسمية للإعمار، بدأت الخطوات الأولية في تنظيف الركام من المدن المدمرة، وهو خطوة تعتبر بوابة أولى نحو إعادة الإعمار. مجلس السلام بدأ في قبول عروض شركات عالمية لتنفيذ عمليات إزالة الركام للمرحلة الأولى، بهدف توسيع العمليات لتشمل القطاع بأكمله في وقت لاحق.
تعتبر عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة من أكبر التحديات، حيث تعتبر العمليات الهندسية للتخلص من الملايين من الأطنان من الركام أمرًا معقدًا. التحديات تشمل الملف الأمني والتمويل، حيث يبقى نزع السلاح كما تبقى التحديات الأساسية. تظل إدارة الولايات المتحدة مهتمة بدعم الخطة وتوفير التمويل اللازم لإنجاح عملية إعادة الإعمار.
مع بدء العمليات الاقتصادية وإعادة تدوير الركام، يبدو أن قطاع غزة يسير نحو مرحلة جديدة برغم التحديات الكبيرة التي تواجهه.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

