Listen to the article
تعرض المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية إلى هجوم إلكتروني مدان بشدة، حيث استهدفت موجة من التهديدات والتحريض الصوتي المؤسسة وموظفيها. وقد اعتبر المرصد هذا الهجوم مؤشراً خطيرًا على تصاعد ظاهرة جديدة تعرف باسم “المليشيات الصوتية”، وهي شكل من أشكال الشعبوية المنحرفة تستخدم التحريض والإثارة كأدوات للترهيب والضغط على المؤسسات الرسمية، بما في ذلك القوات الأمنية.
تنبّأ المرصد بأن هذا التصعيد الرقمي قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الأوضاع، حيث يمكن للمهاجمين استخدام الفوضى لتحقيق أهدافهم وضرب السلطة القانونية. ولفت المرصد إلى أهمية مواجهة هذا السلوك ومحاسبة المسؤولين عنه بحزم، لضمان أمن الاجتماعات والفعاليات العامة وللحفاظ على ضوابط الديمقراطية وحرية التنظيم والتعبير.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن المرصد تعليق أعمال مؤتمره الثاني حتى يتم استعادة الاحترام للمشهد العام الديمقراطي ولكافة المشاركين فيه، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار هذه الانتهاكات ولحفظ حرمة الاجتماعات.
على صعيد التحقيقات، أكد المرصد أنه سيقدم الأدلة والقرائن للجهات المختصة لإجراء تحقيق شفاف ومهني في الحادثة، بهدف تحديد المسؤولين ومعاقبتهم وفقًا للقانون. وشدد على أن الدستور يكفل حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وأن الأجهزة الرسمية يجب ألا تستجيب للضغوط والتحريض العنيف.
يُذكر أن المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية يلعب دورًا هامًا في مراقبة العملية الديمقراطية في العراق وفي الكشف عن أي انتهاكات تحدث في هذا السياق. ومع تزايد أهمية دوره، يجب على المجتمع الدولي والسلطات العراقية دعمه وحمايته من أي تهديدات تعرض مهامه وأفراده للخطر.
إن التحريض والعنف الكلامي لا يجب أبدًا أن يكون وسيلة للضغط على المؤسسات الرسمية أو للتأثير على القرارات السياسية. وعلى الجميع أن يعملوا معًا لمحاربة هذه الظاهرة الضارة ولبناء مجتمع ديمقراطي يستند إلى حوار متساوٍ واحترام متبادل بين جميع أطياف المجتمع العراقي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

