Listen to the article
مستشار رئيس الوزراء يؤكد على ضرورة تبني برنامج إصلاح مالي متوازن في العراق
أكد مستشار رئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، على ضرورة تبني برنامج إصلاح مالي متوازن لإدارة العجز بكفاءة. وأشار صالح إلى أن انخفاض أسعار النفط يمثل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي على أسس أكثر توازنًا.
وأوضح صالح في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن اعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على العوائد النفطية في تمويل الإنفاق العام يضع الاقتصاد العراقي أمام تحديات مباشرة. وهذا يجعل تبني برنامج إصلاح مالي متوازن أمرًا ضروريًا لإدارة العجز بكفاءة وتجنب الاعتماد على خيار واحد قد يفاقم الأزمة.
من جانبه، أوضح صالح أنه على المدى القصير، يتطلب الأمر ترشيد الإنفاق الحكومي عن طريق تأجيل أو إعادة جدولة المشاريع غير ذات الأولوية، وضبط النفقات غير الضرورية. ويجب الحفاظ على الإنفاق المتعلق بالرواتب والخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية، للحد من الآثار السلبية على المواطنين.
وشدد صالح على أهمية تنمية الإيرادات غير النفطية من خلال تحسين جباية الضرائب والرسوم، وزيادة إيرادات المنافذ الحدودية، وتوسيع القاعدة الضريبية. ويجب تطوير القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة، لتقليل تدريجيًا الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العامة.
وأشار صالح إلى أن الاقتراض الداخلي يمكن أن يكون أداة مالية مشروعة لسد جزء من العجز إذا استخدم بحدود مدروسة. ولكنه أكد على أن التوسع في الاقتراض الداخلي يمكن أن يؤدي إلى حدوث أثر المزاحمة، مما يرفع كلفة الائتمان المصرفي ويقلل من قدرة القطاع الخاص على الحصول على التمويل والاستثمار.
وفي ختام تصريحه، أوضح صالح أن الاقتراض الداخلي يجب أن يُنظر إليه كخيار تكميلي ضمن برنامج إصلاح مالي واقتصادي شامل، وليس كبديل عن الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.
وأكد أن المواجهة التي تحدثها تداعيات انخفاض أسعار النفط ليست مجرد إدارة للعجز المالي، بل تمثل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي على أسس توازنية واستدامة. وهذا من خلال تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مشاركة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي والإيرادات العامة. وبذلك، يصبح النفط موردًا داعمًا للتنمية، وليس المصدر الوحيد لتمويل الموازنة، مما يمنح الاقتصاد العراقي قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

