Listen to the article
تكشف البيانات الرسمية عن ارتفاع كبير في الصادرات التركية إلى سوريا بنسبة 69%، مما يعكس التوجه المشترك بين البلدين نحو زيادة حجم التبادل التجاري. وبحسب البيانات، سجلت الصادرات التركية إلى سوريا ارتفاعًا بنسبة 69% في العام 2025، حيث بلغت قيمتها 2.56 مليار دولار مقارنة ب 1.54 مليار دولار في العام 2024.
وقد كانت قطاعات مثل الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات المصنعة في صدارة القطاعات الأكثر نموًا بنسبة 35.4%، بقيمة وصلت إلى 700.76 مليون دولار، يليها قطاع المواد الكيميائية ومشتقاتها بـ 299.84 مليون دولار، وثم قطاع الكهرباء والإلكترونيات بقيمة 224.31 مليون دولار.
ورغم هذا الارتفاع الكبير في الصادرات التركية إلى سوريا، فإن الخبراء يشير إلى أن هناك حاجة ماسة لمراقبة دقيقة للميزان التجاري، بهدف ضمان عدم تحول الانفتاح الاقتصادي إلى تفاوت هيكلي يخدم مصلحة طرف واحد على حساب الآخر، بل يجب أن تكون العلاقة تبادلية متوازنة تحقق مصالح مشتركة.
من جهة أخرى، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن سوريا تسعى إلى توقيع اتفاقية تعاون مصرفي مع البنك المركزي التركي، بهدف تعزيز التبادل التجاري بين البلدين. وأشار الى أن التعاون المستقبلي بين البلدين قد يتضمن تطوير أنظمة دفع متكاملة وحلول مالية عبر الحدود، بهدف تعزيز الصادرات وتبسيط عمليات التجارة.
كما يُتوقع أن تباشر بنوك زراعات التركي وأكتيف الخاصة أنشطتها في سوريا في المستقبل القريب، مما يتطلب وجود نظام مالي فعال داخل البلاد مع وجود علاقات مصرفية مراسلة قوية. بنك زراعات التركي هو أكبر بنك حكومي في تركيا، حيث يقدم خدمات مصرفية شاملة لأكثر من 38 مليون عميل، في حين يعد بنك أكتيف الخاص بنكًا يقدم مجموعة متنوعة من الخدمات المصرفية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن اجتماع مع مجلس المصدرين التركي، بهدف بحث فتح مجالات جديدة للتعاون التصديري المباشر بين البلدين. تركزت النقاشات على تعزيز التكامل التصديري وتبادل الخبرات في مجالات الصادرات، بهدف تحفيز الإنتاج المحلي في سوريا وتعزيز الصادرات.
وفي ختام التقرير، يتوقع الخبراء أن تكون هذه الاتجاهات الاقتصادية الجديدة بين سوريا وتركيا إيجابية على الحركة التجارية وتقليل تكاليف الاستيراد والتصدير، ولكن يجب وضع سياسات حمائية لحماية القطاعات الإنتاجية المحلية من المنافسة القوية. يجب أن يكون التعاون الاقتصادي بين البلدين متوازنًا ومربحًا للجانبين، من أجل تحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

