Listen to the article
تقرير: انخفاض صادرات النفط العراقي للصين
أعلنت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية أن بيانات حديثة تُظهر انخفاضًا في صادرات النفط العراقي إلى الصين خلال الربع الأول من عام 2026. هذا التقرير يكشف عن تحول استراتيجي ملحوظ، حيث سجلت صادرات البرازيل وأنغولا ارتفاعًا قياسيًا على حساب حصة العراق ودول الخليج العربي.
رئيس المؤسسة الخبير الاقتصادي منار العبيدي أشار إلى أن البرازيل نجحت لأول مرة في تجاوز العراق كمورد نفطي رئيسي للصين. ويرجع السبب وراء هذا التفوق إلى عدة عوامل، منها جودة النفط البرازيلي والانغولي التي تمتاز بانخفاض نسبة الكبريت وجودة عالية مقارنةً بالنفط العراقي.
ويشير العبيدي إلى أن عدم انتماء البرازيل وأنغولا لمنظمة "أوبك+" يمنحهما مرونة في تلبية طلبات الصين بشكل فعال وتوسيع حصصهما السوقية دون قيود قانونية دولية. أيضًا، يشير إلى أن الأمان الجيوسياسي لشحنات النفط من أمريكا الجنوبية وأفريقيا يعزز الاستقرار والاستدامة للإمدادات.
مع اقتراب شهري نيسان وأيار، يتوقع العبيدي هبوطًا حادًا في حصة العراق من صادرات النفط إلى الصين، خاصةً مع تأثير أزمة مضيق هرمز. ويرى أن العراق قد يواجه صعوبة في استعادة حصته السابقة حتى بعد انتهاء الأزمة.
وفي معضلة "بريكس"، يحذر العبيدي من أن هذا التحول قد يكون دائمًا، خاصةً مع العلاقات القوية التي تجمع الصين بروسيا والبرازيل وأنغولا ضمن تكتل بريكس. وختم قائلاً إن انعدام العمل على هذا التحول قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة للعراق.
بهذا السياق، يعكس هذا التحول الملموس في سوق النفط بين العراق والصين تحديات كبيرة تواجه العراق في السياسات الخارجية والاقتصادية. ويستدعي هذا الوضع استراتيجيات جديدة لتعزيز تواجد العراق في سوق النفط العالمية وتعزيز شراكته مع الشركاء الرئيسيين.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

