Listen to the article
يترقب المستثمرون تطورات سوق الذهب بفارغ الصبر، في ظل توقعات بنشر بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي قد تكون مؤشرًا على توجهات أسعار الفائدة المستقبلية. وفي هذا السياق، شهدت العقود الآجلة للذهب لشهر كانون الأول ارتفاعًا بنسبة 1.02٪، لتصل إلى 4343.20 دولار للأوقية، مع تصاعد الإقبال على هذا المعدن الثمين.
بالمقابل، شهدت العقود الفورية للذهب ارتفاعًا بنسبة 1.18٪، لتصل إلى 4289.62 دولار للأوقية، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع خلال اليوم السابق. ومنذ بداية الأسبوع، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تزيد عن 5٪، ما يعكس حالة من الاستقرار والتفاؤل بين المستثمرين.
وفي هذا السياق، أشار مات سيمبسون، المحلل البارز لدى “ستون إكس”، إلى أن تحسن التوقعات بانتهاء الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، قد أدى إلى تخفيض توقعات التضخم، مما ساهم في صعود أسعار الذهب من مستوياتها الثابتة فوق 4000 دولار لعدة أسابيع. وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول اقتراب نهاية الحرب مع إيران، لتؤكد هذه الآمال وتعزز آفاق الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وفي سياق الأسواق العالمية، تأثرت أسعار النفط بعد تصريحات ترامب، حيث أشار إلى مشاكل تواجهها القوات المسلحة في إمدادات الأسلحة. وهو ما أدى إلى هبوط أسعار النفط وتكبد خسائر أسبوعية. ومن المتوقع أن يساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة مخاوف التضخم، وبالتالي، قد يعمل على تخفيض توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، مما قد يدفع بالمستثمرين نحو الاستثمار في الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم.
ويجدر بالذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يؤدي إلى تقليل جاذبية الذهب كاستثمار، نظرًا لعدم تحقيقه عوائد مالية، على عكس الاستثمارات الأخرى. وعلى الرغم من ذلك، يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في الأوقات الاقتصادية الصعبة، لاسيما في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي قد تهدد الاستقرار الاقتصادي للدول وتخفض قيمة العملات الوطنية.
بهذا السياق، يبقى الذهب مرتفعاً على الرغم من تقلبات الأسواق، ويظل محط أنظار المستثمرين كونه يُعتبر واحدًا من أهم الأصول الاحتياطية في الأوقات الصعبة. ومن المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب في الأسابيع القادمة، خاصةً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى العالمي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

