Listen to the article
مع ارتفاع الأسعار العالمية للذهب، يستمر سعر الذهب العراقي في التقلبات، حيث سجل سعر بيع المثقال الواحد عيار 21 من الذهب العراقي 965 ألف دينار، وبلغ سعر الشراء 961 ألف دينار. بينما تراوحت أسعار البيع لمثقال الذهب الخليجي عيار 21 في محلات الصاغة بين 995 ألف دينار و1005 مليون دينار.
تعود زيادة أسعار الذهب على الصعيد العالمي إلى ثقة المستثمرين في خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي في سبتمبر، إضافة إلى التوترات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة، بالإضافة إلى التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.
من جانبها، تواجه الحكومة العراقية تحديات اقتصادية متزايدة بسبب انخفاض أسعار النفط، الذي يعتبر مورد الدخل الرئيسي للبلاد. ويحاول العراق تعزيز اقتصاده من خلال تنويع مصادر الدخل، ورفع مستوى الاستثمارات في القطاعات الأخرى للحد من التبعية على النفط.
من ناحية أخرى، فإن ارتفاع أسعار الذهب يمكن أن يؤثر على الاقتصاد العراقي بشكل سلبي، خاصة مع تبعيته لاقتصاد النفط. فزيادة تكلفة الذهب يمكن أن تسبب زيادة في تكاليف الاستيراد والتصدير، مما يؤثر على قدرة الشركات العراقية على التنافسية في السوق العالمية.
على صعيد الاستهلاك الداخلي، يمكن أن يؤثر ارتفاع أسعار الذهب على القدرة الشرائية للمواطنين العراقيين، مما يؤدي إلى تقليل الطلب على المنتجات الذهبية وتحفيز البحث عن بواقع بديل.
من الجدير بالذكر أن الذهب يعتبر ملاذا آمنا للمستثمرين في الأوقات الاقتصادية الصعبة، حيث يعتبر الاستثمار في الذهب واحدا من وسائل التحوط ضد التقلبات السوقية. لذلك، قد يلجأ المستثمرون في العراق إلى الاستثمار في الذهب كوسيلة لحماية استثماراتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلاد.
بهذا السياق، يتطلع العراق إلى تحسين بيئة الاستثمار وتأمين مخرجاته الاقتصادية من خلال تنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمارات في القطاعات الأخرى، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والتخلص من التبعية على النفط.
وإذ تواجه الحكومة العراقية تحديات اقتصادية كبيرة، فإن إدارة الاقتصاد بشكل فعال وتحسين مناخ الاستثمار في البلاد يعدان السبيل الوحيد لتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

