Listen to the article
تعافي جزئي لصادرات النفط العراقي في شهر يوليو
أظهرت بيانات حركة الناقلات أن صادرات العراق من النفط الخام شهدت تعافيًا جزئيًا خلال شهر تموز/يوليو الماضي بعد تراجع حاد في الأشهر السابقة نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وفقًا لبيانات منصة "Commodities at Sea"، ارتفعت صادرات خام البصرة بنوعيه المتوسط والثقيل في يوليو إلى ما يقارب 1.4 مليون برميل يوميًا، مقابل 500 ألف برميل يوميًا في حزيران و100 ألف برميل يوميًا في أيار.
البيانات تشير إلى أن صادرات خام البصرة كانت تتجاوز 3.3 ملايين برميل يوميًا خلال الأشهر التي سبقت الأزمة، قبل أن تتأثر بشكل كبير مع بداية الأزمة في آذار، نتيجة لانخفاض حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة شحنات الناقلات العملاقة واستئناف جزء من الحركة النقدية والتصديرية، حيث تضاعفت الصادرات مقارنة بشهر حزيران. ومع ذلك، تبقى مستويات الصادرات في يوليو دون معدلاتها الطبيعية قبل الحرب، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لتصدير الخام العراقي عبر موانئ البصرة.
هذا التعافي الجزئي في صادرات العراق يعكس استعادة بعض الثقة في سوق النفط العالمية، حيث يعد النفط العراقي من بصمة الأنواع المهمة في سوق النفط العالمية. يشير الخبراء إلى أن استقرار صادرات النفط العراقي وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية قد يؤثر بشكل إيجابي على أسعار النفط وإمدادات السوق.
على الصعيد الداخلي، يعد قطاع النفط والطاقة أحد أهم ركائز اقتصاد العراق، وتقدم الإيرادات من صادرات النفط الخام الدعم لميزانية البلاد وتعزز النمو الاقتصادي. لذلك، يعتبر تعافي صادرات النفط خطوة إيجابية في سبيل إعادة بناء الاقتصاد العراقي بعد سنوات من النزاعات والاضطرابات.
من المتوقع أن تواصل صادرات العراق من النفط التعافي التدريجي مع استمرار تحسن الأوضاع الأمنية، وهذا قد يكون بمثابة دعم إضافي للاقتصاد العراقي في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها البلد في الوقت الحالي. تبقى النظرة المستقبلية متفائلة لصناعة النفط في العراق، مع تحسن تدريجي في الإنتاج والصادرات وفتح آفاق جديدة أمام التطوير والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

