Listen to the article
تتطور الأحداث بوتيرة متسارعة في العراق، ومن خلال التحليلات والمتابعة وجدنا فجوات معلوماتية واضحة لم تُغطَّ بالشكل الصحيح. يثار حديث عن هجوم جوي سعودي–أمريكي على سبع محافظات عراقية بناءً على قرار خليجي موحد، بعد مناقشات ومداولات طويلة انتهت بالاستهداف المحدد لمقار الحشد الشعبي والفصائل المسلحة.
تشهد البيئة الإقليمية تحولات سريعة، ومسارات التصعيد لم تنتهِ بعد، مما ينذر بمخاطر أكبر. يجب التعامل بواقعية واحترام الالتزامات الوطنية، والابتعاد عن المحرقة التي وُصفت بأنها عشوائية بدون أهداف محددة.
العراق يعيش ظروفًا حرجة اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا، والاستمرار في الهدوء ليس خيارًا صحيحًا. يجب تنظيم الجهد الوطني لإدارة الأزمة بحرفية وتوزيع الأدوار بشكل محترف لتقليل الخسائر.
من الضروري تركيز الجهود على الجانب المدني وإدارته لأن التركيز العسكري يعكس حالة طوارئ غير دقيقة. ينبغي أن تحافظ الدولة على ثقة المجتمع بالمنظومة الحكومية والأمنية عبر بناء وعي اجتماعي شفاف.
من الواضح أن الأوضاع تتجه نحو تعقيدات جديدة، والعراق يواجه تحديات داخلية وخارجية. يجب دعم الحكومة وتصويب مسارها لتنفيذ برنامجها الوزاري واستفادة من الخبرات الوطنية.
ينبغي للمؤسسات المدنية الاستراتيجية أن تؤدي دورها في صناعة القرار وبناء الاستراتيجيات، وتقديم التحليلات الضرورية لاتخاذ القرارات الأمثل لمصلحة العراق.
في النهاية، يحتاج العراق إلى تفهم دقيق واحترام لتاريخه وخصوصيته في وضع السياسات واتخاذ القرارات، والدعم المستمر لمكافحة الفساد وبناء الثقة بين المجتمع والحكومة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

