Listen to the article
استمرار معاناة المرضى في جنوب لبنان
ورغم أنها مريضة بالسرطان وتعيش تحت الحصار دون تأكيد على مصدر توفر العلاج الضروري، فإن تصريحها كان واضحًا وقاطعًا: رفضت الخروج وأبدت رغبتها بالبقاء في بيتها. تلك هي قصة داليا، إحدى العديد من المرضى المحاصرين في جنوب لبنان، حيث يواجه السكان "معادلة المستحيل".
التمسك بالأرض ليس مجرد انتماء ولكنه ينبع من تجارب سابقة مريرة، حيث يروي السكان تجاربهم الصعبة مع عمليات الإخلاء التي انتهت بفقدان ممتلكاتهم في غيابهم. ومنذ تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية، تحولت القرى الواقعة في "الخط الأصفر" إلى مناطق عزلة تعاني من قلة الخدمات الصحية والتجهيزات الضرورية.
وفي واقع يعاني من نقص في المستلزمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات التخصصية، يظل مرضى الأمراض المزمنة في مقدمة المتضررين. ومنهم أم ماريا التي تراجعت فرص علاجها وتأثرت حالتها النفسية بالعزلة والقلق.
ولا يقتصر الأمر على الموضوع الطبي فحسب، بل يمتد الأمر إلى القلق الحقيقي من وصول المساعدات الغذائية وتأمين الحاجات اليومية، حيث يعيش السكان تحت ظروف صعبة تفقدهم الشعور بالحياة الطبيعية.
وفي بلدة شبعا، يخوض أبو محمد معركته الخاصة مع الفشل الكلوي، حيث يواجه صعوبة كبيرة في التنقل بين جلسات الغسيل الكلوي الضرورية. ومع بذل محاولات لتأمين الدخول والمساعدة، إلا أن الأمور لا تزال تتطلب تنسيقاً دقيقًا ووقتاً طويلاً للحصول على الإذن وضمان السلامة للوصول إلى المرضى.
بهذا، يستمر السكان في الجنوب اللبناني في معاناتهم الحقيقية، في ظل الحصار والعزلة والنقص في الخدمات الضرورية، ويظل الأمل معقودًا على توفير الدعم والمساعدة من المنظمات الإنسانية المحلية والدولية للتخفيف من وطأة المعاناة اليومية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

