Listen to the article
بالنسبة إلى قضية جماعة الإخوان، أشار الخبير حنا إلى تراجع الأهمية التي كانت تحظى بها الجماعة في الداخل الأميركي خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن الإخوان لم تعد تلعب دورًا رئيسيًا في التفاعلات السياسية في الشرق الأوسط كما كانت تفعل في السابق. ويرجع ذلك إلى تراجع تأثير الجماعة على الساحة السياسية في المنطقة. وتحدث عن التعقيدات المحيطة بالعقوبات الأميركية في حال تصنيف الجماعة على أنها منظمة إرهابية.
على جانب آخر، كشف البيت الأبيض عن استراتيجيته لمكافحة الإرهاب لعام 2026، حيث أدرجت جماعة الإخوان ضمن الكيانات المرتبطة بأنشطة متطرفة. وأشارت الاستراتيجية إلى وجود تقاطعات فكرية وأيديولوجية بين الإخوان وعدد من التنظيمات المسلحة، مما يعكس تحولا ملحوظًا في النهج الأميركي تجاه الجماعة ودورها في بيئات الصراع وعدم الاستقرار الإقليمي.
في غضون ذلك، اتخذت الإدارة الأميركية خلال الشهور الماضية سلسلة من الإجراءات لزيادة الضغط على الإخوان وفروعها في الشرق الأوسط. شملت هذه الإجراءات إصدار أمر تنفيذي يصنف “الفرع المصري” للإخوان، إلى جانب أفرع التنظيم في الأردن ولبنان، ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”. وأعلنت الإدارة نيتها دراسة توسيع التصنيف ليشمل المزيد من الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا.
في تحليل مستقل، أشار الأستاذ غابريال صوما إلى تطور الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تستند إلى مقاربة تجمع بين الأدوات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية. وأكد أن الاستراتيجية شملت تنفيذ عمليات مباشرة ضد التنظيمات المصنفة إرهابية، مع دعم الجيوش الحليفة في مناطق النزاع.
من جانب آخر، رأى المحلل السياسي ماك شرقاوي أن استراتيجية مكافحة الإرهاب تمثل تحولًا جذريًا في النهج الأمني والسياسي الأميركي. وأشار إلى أن هذا النهج يستهدف ليس فقط التنظيمات المسلحة بل يمتد أيضًا إلى الجذور الأيديولوجية التي تعتبرها واشنطن منبرًا للتطرف. وأوضح أن توجه الإدارة يعكس استيقاظًا أميركيًا يروج لفكرة أن التهديد لا يقتصر على العنف المباشر بل يمتد أيضًا إلى الأفكار التي تدعو إلى العنف والتطرف.
من خلال هذه الاستراتيجية، تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء المناطق الرمادية في التعامل مع التنظيمات المرتبطة بشكل فكري بالتطرف، حتى وإن كانت تقوم بأنشطة سياسية أو خيرية تحت غطاء منظمات غير ربحية. ويهدف النهج الجديد أيضًا إلى تشديد الرقابة على الشبكات المالية العابرة للحدود وخفض قدرات التجنيد والتوسع لدى هذه التنظيمات.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

