Listen to the article
قامت مدمرة “يو إس إس كول” بمهمة تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية قبالة السواحل الخليجية، حيث تعرضت لهجوم من زورق صغير يحمل رجلين ما أدى إلى انفجار وتسبب في مقتل 17 بحارا وإصابة 39 آخرين.
هذا الهجوم جعل واشنطن تعيد تقييم إستراتيجيتها في مواجهة التهديدات البحرية، خاصة بعد أن قام تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم من ميناء عدن في اليمن. واشنطن بدأت بنشر أسطول من السفن، بما في ذلك 12 مدمرة من فئة “أرلي بيرك”، لتعزيز التواجد البحري في منطقة خليج عمان والبحر العربي جنوب مضيق هرمز وممارسة الضغط على إيران.
وفي حين يواصل الطرفان تبادل التهديدات والإجراءات التصعيدية، يثير تحول التوتر البحري إلى مواجهة عسكرية تساؤلات حول قدرة البحرية الأميركية على صدها. وقد أعلنت القيادة البحرية عن تحسينات في الأسلحة الدفاعية على السفن بعد الهجوم، بما في ذلك إضافة أسلحة رشاشة آلية وقاذفات قنابل.
في أوكرانيا، شهدت الحرب البحرية تطورا واضحا حيث خسرت البحرية الروسية سفنا بفعل الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة. وتستمر إيران بتتبع الأحداث وتوسيع خبرتها في اليمن، مما يجعلها تمتلك إمكانيات لتنفيذ هجمات بحرية.
وفي هذا السياق، يبحث محللون في إمكانية البقاء على مسافة آمنة من مضيق هرمز لتجنب التعرض لهجمات كثيفة باستخدام الطائرات المسيرة. ورغم تطوير القوات البحرية الأميركية للتصدي للتهديدات، إلا أن التحديات اللوجستية والتكتيكية تظل قائمة خاصة في المناطق الضيقة كما هو الحال في مضيق هرمز.
ومع استمرار التوترات وتصاعد الأزمة، فإن العالم يشهد تحديات جديدة في مجال الأمن البحري، مما يتطلب تعاون دولي وحلول تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة والتجارة البحرية في المنطقة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

