Listen to the article
غياب الإرادة الحقيقية لقوى الطرفين في الوصول إلى وقف فعلي لإطلاق النار في المنطقة، هذا ما يراه الخبير العسكري أندريه بومعشر خلال حديثه لسكاي نيوز عربية. بومعشر يشير إلى أن بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية أعطاها هامشاً للمناورة الواسعة والقدرة على العمل الاستباقي، في حين تكليف الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله يعكس تطلع إسرائيل للمزيد من التفاوضات، دون المساس بمصالحها. على الجانب الآخر، يرى حزب الله أنه استعاد هامش مناورته وشرعنة عمله المقاوم، وهذا يزيد من توتر الوضع ويجعل الأوضاع أكثر تعقيدا وخطورة.
وبحسب بومعشر، تحمل مسؤولية الوضع الراهن لقوى الطرفين بالتساوي، حيث أن إسرائيل لم تتوقف عن هجماتها، معتبرة أن لديها الحق في تنفيذ العمليات العسكرية. ومن جانبه، حزب الله لم يلتزم بشكل جدي بوقف إطلاق النار، مما يظهر عدم وجود إرادة حقيقية للوصول إلى حل سلمي ومستدام.
فيما يتعلق بملف حصرية السلاح، يشير بومعشر إلى أن حزب الله يمتلك مخازن متوزعة في لبنان، وعلى الجيش اللبناني تنفيذ خطة لحصر هذا السلاح. إلا أن الأمور تعقدت بعد كشف الجديد من مخازن إضافية تابعة للحزب. ولحل هذا التعقيد، يجب تمكين الجيش اللبناني من أداء واجبه، والذي لن يتحقق إلا من خلال وقف إطلاق النار الفعلي.
أما فيما يتعلق بالموقف الرسمي للدولة اللبنانية، فقد أكدت على عدم قانونية أي عمل لحزب الله خارج القانون وكلفت الجيش بتنفيذ خطة حصر السلاح. ورغم تأكيد بومعشر على أهمية تحقيق حصرية السلاح، إلا أنه يشدد على أن الحل يكمن في الإقناع والتواصل البناء لدفع حزب الله نحو التحول السياسي.
وفي ختام تحليله، يعتبر بومعشر أن الأزمة الحالية في جنوب لبنان تترافق مع مفاوضات إيران الأمريكية، وأن الضغط على إسرائيل وحزب الله يعتبر المفتاح الوحيد لحل الأزمة بشكل دائم ومستدام. بومعشر يناشد الولايات المتحدة برئيسها الحالي دونالد ترامب بالتدخل لوقف النار وإنجاز اتفاق ينهي الأزمة، وذلك من خلال التوسط بين الطرفين لتحقيق الاستقرار في المنطقة بشكل عام.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

