Listen to the article
وذكرت المصادر أن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني قصفت، عصر الثلاثاء، سوق المدينة في ذروة ازدحامه بالباعة والمتسوقين، ما أدى إلى مقتل 28 شخصاً على الفور وإصابة 49 آخرين بجروح متفاوتة. توفي 9 منهم لاحقاً متأثرين بإصاباتهم، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 37 وعدد الجرحى يصل إلى عشرات.
أثار الهجوم موجة إدانات واسعة من قوى سياسية ومدنية سودانية، حيث اعتبرت أن استهداف الأسواق والتجمعات المدنية يمثل تصعيداً خطيراً في مسار الحرب الدائرة بالبلاد.
حزب المؤتمر السوداني أكد في بيان أن الطائرة المسيرة الخاصة بالقوات المسلحة السودانية قامت بقصف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان خلال ذروة ازدحامه بالمدنيين، ما أدى إلى استشهاد 28 شهيداً وشهيدة وإصابة العشرات بجروح. واصفاً الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.
يأتي الهجوم في غبيش بعد سلسلة من الضربات المماثلة التي شهدتها ولايات دارفور وكردفان خلال الأشهر الماضية، مما يشير إلى تصاعد العنف في البلاد.
وفي أحداث مشابهة، قتل 15 مدنياً وأصيب 9 آخرين في 10 مايو الحالي بعد استهداف طائرة مسيرة لمركبة تجارية على طريق يربط بين ولايتي جنوب وغرب كردفان.
وتواصل المدنية والجهات الحقوقية اتهام أطراف النزاع في السودان بتوسيع نطاق الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيرة في المناطق السكنية، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين كثيرين وتعطيل الحياة اليومية في الولايات المتضررة.
ووفقاً لبيانات من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فقد قُتل ما لا يقل عن 880 شخصاً بين يناير وأبريل الماضي بسبب الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة للأطراف المتنازعة في السودان.
تشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما تسبب في وفاة عشرات الآلاف ونزوح ملايين السكان ولاجئين، وسط أزمة إنسانية تعد الأكثر سوءً في العالم وفقًا لتقرير الأمم المتحدة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

