Listen to the article
قال قاسم في خطابه إن “استمرار العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية”، مضيفًا: “لكل شيء حدود، ولن أقول أكثر من ذلك”، في رسالة بدت موجهة لإسرائيل لكنها حملت مؤشرات على حذر الحزب من الانجرار إلى مواجهة عسكرية جديدة.
إعادة بناء بإسناد إيراني
ذكرت إسرائيل هيوم أن حزب الله ينفذ منذ مطلع العام الجاري عملية إعادة هيكلة وتجنيد واسعة تشمل آلاف المقاتلين الجدد، بدعم مباشر من إيران. تقديرات تؤكد أن طهران قد حولت نحو مليار دولار منذ يناير 2025 كدعم استراتيجي لحليفها في لبنان.
الدعم الإيراني يشمل تطوير الإنتاج العسكري المحلي، إصلاح منظومات الصواريخ، وتهريب مئات الصواريخ من سوريا إلى لبنان.
ضغوط داخلية وتراجع شعبي
حزب الله يواجه ضغوطًا سياسية وشعبية متزايدة داخل لبنان، مما دفعه إلى تأكيد “حقه في مقاومة العدوان الإسرائيلي”، مع رفضه لفكرة التفاوض مع إسرائيل.
الرسالة التي وجهها قاسم كانت ردًا على دعوات لبنانية تطالب بتسوية سياسية، وتأتي لتهدئة الجناح المتشدد داخل الحزب بسبب تقارير عن تذمر في صفوف المقاتلين.
رسائل مزدوجة للداخل اللبناني
خطاب قاسم حمل رسالة مزدوجة؛ الأولى تدعو الحكومة اللبنانية لممارسة الضغط على إسرائيل من خلال القنوات الدبلوماسية، والثانية تؤكد أن سلاح حزب الله لا يزال “صمام أمان” في مواجهة إسرائيل.
الحزب يحاول الموازنة بين التهديد وضبط النفس، ويدرك أن المواجهة المباشرة قد تفقده مكاسبه في ظل تزايد الدعم الايراني.
الدعم الإيراني: أيديولوجيا واقتصاد
طهران تعزز حضورها داخل البيئة الشيعية اللبنانية اقتصاديًا ودينيًا. وقد أطلقت النسخة العربية من كتاب خامنئي في بيروت، مما يعكس تجديد الولاء الفكري والسياسي للحزب تجاه إيران.
الانتخابات المقبلة.. اختبار لمكانة الحزب
الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو 2026 ستكون اختبارًا حقيقيًا لشعبية حزب الله في ظل تزايد السخط الشعبي في مناطق نفوذه، خصوصًا الجنوب والبقاع.
الحزب يحاول الموازنة بين التهديد وضبط النفس، ويعي أن المواجهة المباشرة مع إسرائيل قد تعرض مكاسبه للخطر في ظل الدعم الإيراني المستمر.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

