Listen to the article
وصول لجنة تحقيقية لمدينة الموصل لبحث شبهات مشروع "البوليفارد" وأرض "الغابة الجنوبية"
كشف مصدر محلي في محافظة نينوى يوم الاثنين عن وصول لجنة تحقيقية رفيعة المستوى، مكلفة من مكتب رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، إلى مدينة الموصل. الهدف من وصول اللجنة هو بحث الشبهات وآلية إحالة مشروع "البوليفارد" وأرض "الغابة الجنوبية"، وفق توجيهات صارمة باستدعاء المدراء العامين للدوائر المعنية بالملفين.
ووفقاً للمصدر، تم تحديد اليوم الإثنين موعداً لعقد اجتماع موسع وعاجل، حيث تم التأكيد على ضرورة حضور مدراء الدوائر بأنفسهم دون إرسال ممثلين أو معاونين عنهم. وتم استدعاء مدراء خمس دوائر حيوية في المحافظة مع جميع الأولويات والوثائق الرسمية المتعلقة بالمشروعين.
وتأتي وصول اللجنة التحقيقية الرفيعة المستوى بعد اللغط الواسع الذي شهدته مدينة الموصل، بسبب منح هيئة استثمار نينوى رخصة لإنشاء مشروع "بوليفارد الموصل" على أرض خضراء بمساحة 134 دونم في منطقة الغابات.
يضم المشروع المقترح إنشاء فندق ومتنزهات، بالإضافة إلى أبراج سكنية، وهو الأمر الذي أثار حفيظة السكان والناشطين. حيث اعتبروا إقامة أبراج سكنية ومشاريع اقتصادية في هذه المنطقة انتهاكاً للمساحات الخضراء واستهتاراً بـ"محرمات غابات الموصل" الطبيعية والتاريخية.
وتأتي مطالب مستمرة بضرورة الحفاظ على هوية الغابات كمتنفس عام لأهالي الموصل، بعيداً عن الاستثمار السكني والتجاري.يرى الكثيرون أن التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية أمر حيوي للمستقبل المستدام للمدينة.
يجب على اللجنة التحقيقية أن تقدم تقريراً دقيقاً وشفافاً يوضح الآلية التي تم بموجبها إحالة وتخصيص المشاريع المثارة، ويجب أن يكون القرار النهائي مبنياً على مصلحة العامة واحترام البيئة والتاريخ الحضاري للمنطقة.
من المهم أن تكون العمليات الاستثمارية في الموصل مرنة وشفافة وموضوعة تحت المراقبة الصارمة، لضمان التنمية المستدامة والتوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والبيئية والثقافية. سيظل قرار مصير المشاريع الخضراء في الموصل قضية مهمة تتطلب التعاون بين القطاع العام والمجتمع المحلي لضمان الاستفادة القصوى للجميع.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

