Listen to the article
بدأت مديرية بلديات محافظة نينوى في العراق، برئاسة رعد الحديدي، بتنفيذ عمليات ميدانية لإعادة تقسيم أكثر من 1600 وحدة سكنية وافتتاح الشوارع الجانبية في أطراف مدينة الموصل. جاء هذا الإعلان خلال يوم الخميس، حيث نفذت الفرق الفنية عمليات المسح وتحديد المواقع بتنسيق مع فريق تخصصي أرسله رئيس الوزراء علي الزيدي بإشراف الفريق الركن جبار نعيمة، بهدف حل أزمة البناء في تلك المناطق.
وأوضح الحديدي أن العملية بدأت بتحضير المسوحات للخرائط القديمة التي تعود إلى عام 1993، مشيرًا إلى أهمية الدقة في إعادة تقسيم الأراضي وتحديد الحدود مع وجود تداخلات مع شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ووجود واد في المنطقة.
وفي تنسيق مشترك مع بلدية تلكيف ودوائر التسجيل العقاري في تلك المنطقة، تم الانتهاء من عمليات المسح والتقسيم وافتتاح الشوارع وتحديد الحدود على أرض الواقع. وتأتي هذه الخطوات استجابة لقرار مجلس محافظة نينوى في شهر يونيو الماضي برفع القيود والسماح بالبناء في أطراف الموصل.
تنهي هذه القرارات معاناة طالت مدة تزيد عن عقدين من الزمن، حيث كان سكان المدينة يواجهون حظرًا صارمًا على البناء يفرضه مسلحون يسيطرون على المناطق الشمالية من المدينة. ويقدر عدد العائلات المتأثرة بهذا الحظر بحوالي 30 ألف أسرة تمتلك وثائق ملكية رسمية، ومع ذلك، كانوا ممنوعين من بناء منازلهم أو التصرف في أراضيهم.
وفي سياق متصل، قام العديد من سكان الموصل بتنظيم وقفات احتجاجية تطالب برفع القيود المفروضة على البناء في المناطق السكنية منذ عقدين، مؤكدين حقهم في بناء منازلهم وداعين الحكومة المحلية للتدخل لحل هذه القضية وإنهاء معاناتهم.
إن استجابة البلديات في نينوى لمشكلة البناء وإعادة تقسيم الأراضي تعد خطوة مهمة نحو توفير سبل الاستقرار وتشجيع النمو العمراني في المنطقة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في إنعاش القطاع العقاري وتعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية في إطار الإعمار والتنمية في العراق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

