Listen to the article
أكد رئيس لجنة النزاهة والشفافية في مجلس محافظة نينوى، عبدالله أثيل النجيفي، أن أهالي نينوى، ولا سيما العرب السنة، تحملوا ثمنا كبيرا خلال السنوات التي أعقبت عمليات التحرير، مشددا على أن الأبرياء لا ينبغي أن يحاسبوا على أفعال الإرهابيين.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي إن بعض السياسيين في الفترات السابقة اعتبروا أن عداءهم لفئات من أهالي نينوى أمر مشروع، مستفيدا من الظروف القاسية التي أعقبت عمليات التحرير، مشيرا إلى أن أبناء المحافظة تحملوا كثيرا من أجل الحفاظ على التعايش السلمي.
وأضاف أن تلك المرحلة انتهت، وأن من أخطأ بحق أهالي نينوى يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله، مؤكدا أن العرب السنة في المحافظة قدموا تضحيات كبيرة ودفعوا ثمنا باهظا جراء ما شهدته البلاد من أحداث.
وشدد النجيفي على أن الإرهابيين معروفون، وأن الأدلة والقرائن بشأن جرائمهم واضحة، فيما تولت الجهات الأمنية والقضائية محاسبة من تثبت مسؤوليته عن تلك الأفعال، مؤكدا أن أهالي نينوى لا يتحملون مسؤولية أفعال الآخرين.
ودعا النجيفي إلى طي آثار المرحلة السابقة على أساس العدالة والقانون، وعدم التعامل مع أبناء المحافظة على أساس الانتماء أو الهوية، بما يحافظ على التعايش السلمي ويعزز الاستقرار في نينوى.
في سياق متصل، يعد العراق واحدا من الدول ذات الاستقرار الهش في الشرق الأوسط، حيث تعاني البلاد من تحديات أمنية وسياسية تعود لسنوات طويلة. وتأتي تصريحات رئيس اللجنة في محافظة نينوى في ظل هذه الظروف الصعبة التي يواجهها العراق بشكل عام.
ومن المهم توجيه الضوء على دور القوى الأمنية والقضائية في تحقيق العدالة ومحاسبة من تورط في أعمال الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. إذ يجب أن يسود العدل والقانون دون أي انحيازات أو تمييز على أساس الانتماء الطائفي أو العرقي.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة العراقية أن تعمل على تعزيز التعايش السلمي بين مختلف الطوائف والمجتمعات في البلاد، وتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق التي تعرضت للدمار جراء الصراعات السابقة.
في النهاية، يظل تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وتحقيق العدالة هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل مزدهر ومستقر لجميع العراقيين، وضمان عدم تكرار الأخطاء التي جرى ارتكابها في الماضي.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

