Listen to the article
يواجه القطاع السياحي في العراق تحدٍ جديد نتيجة التوترات الإقليمية والحروب التي تشهدها المنطقة، حيث أفاد رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق، علي عبيد شلغم، بعدم وصول نحو 60 بعثة أثرية أجنبية إلى البلاد. وأوضح شلغم أن هذا الوضع تسبب في تأجيل أو إلغاء عمليات التنقيب والمسح الأثري في العديد من المواقع في العراق.
وأشار شلغم إلى أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تؤثر فقط على عمليات التنقيب الأثري، بل أيضًا عرقلت مشاركة الآثاريين العراقيين في دورات تدريبية خارج البلاد. وهذا التأثير سيكون له تبعات سلبية على تطوير الكوادر الأثرية الوطنية.
إضافة إلى ذلك، كشف تقرير نشره موقع “المونيتور” الأميركي عن تراجع أعداد الزوار إلى المواقع المقدسة في النجف وكربلاء، مما تسبب في تأثير سلبي على الاقتصاد في هذا القطاع وعلى العاملين فيه. وأدى التوتر المتزايد في المنطقة إلى إحداث شلل في حركة الملاحة الجوية، مما أدى إلى زيادة في أسعار تذاكر الطيران وتداعيات سلبية على قطاع السياحة والسفر.
وفي سياق متصل، سجل العراق زيادة في عدد السياح العرب والأجانب الذين زاروا البلاد خلال عام 2025 وبداية العام الجاري، وفقًا لرئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري. وكانت بغداد العاصمة تصدرت قائمة المدن العراقية من حيث أعداد الزوار، خاصة الذين زاروا المناطق التراثية والأثرية.
وفي نهاية العام الماضي، كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن ارتفاع إيرادات السياحة في العراق بنسبة نمو تصل إلى 25%، حيث ارتفعت إيرادات السياحة من 4.6 مليار دولار خلال عام 2023 إلى 5.7 مليار دولار في عام 2024.
تعمل الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق على إيجاد بدائل مؤقتة لضمان استمرار العمل الأثري والحفاظ على المواقع التاريخية مهما كانت الظروف الإقليمية الراهنة. آملًا في استعادة الحيوية في القطاع السياحي وتعزيزه في المستقبل.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

