Listen to the article
توضح الهيئة الوطنية للسلامة الإشعاعية وإدارة النفايات النووية في العراق، في بيان صادر مؤخرًا، أن الأخبار التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ظهور انبعاثات إشعاعية وارتفاع تراكيز غاز الرادون في تربة بحر النجف غير دقيقة ولا تستند إلى بيانات علمية معتمدة.
أكد مدير مديرية الأجهزة والمختبرات، لازم خنيصر، على أهمية دور الهيئة في متابعة أي بلاغات أو معلومات تتعلق بالسلامة الإشعاعية. وفي هذا السياق، قامت الهيئة بإرسال فريق فني من قسم القياسات الإشعاعية لإجراء مسوحات ميدانية متكاملة في الموقع المذكور. وتضمنت أعمال الفريق تنفيذ قياسات إشعاعية مباشرة، وسحب عينات من التربة لفحصها مخبريًا، بالإضافة إلى إجراء تجارب دقيقة لقياس تراكيز غاز الرادون (Rn-222).
وأوضح خنيصر أن جميع النتائج الميدانية والمخبرية أظهرت أن مستويات غاز الرادون ضمن الحدود الطبيعية المتوقعة جيولوجيًا، ولم تسجل أي مؤشرات على وجود تلوث إشعاعي أو تراكيز غير اعتيادية للغاز في المنطقة. وبينت الفحوصات المخبرية لعينات التربة عدم وجود أي ملوثات إشعاعية تشكل خطرًا على السكان أو البيئة.
وأكدت الهيئة الوطنية ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة في كل ما يتعلق بالمعلومات الإشعاعية، ودعت إلى تجنب نشر معلومات غير دقيقة قد تسبب قلقًا غير مبرر للمواطنين. كما أكدت التزامها بمتابعة أي مؤشرات تتعلق بالسلامة الإشعاعية في جميع أنحاء العراق، مع الحرص على الشفافية وخدمة الصالح العام.
تأتي هذه التصريحات في سياق التزام الهيئة بالإفصاح والشفافية حيال القضايا التي تتعلق بالسلامة الإشعاعية، وتأكيدًا على حرصها على حماية السكان والبيئة من أي مخاطر قد تنجم عن تلوث إشعاعي. تعكس خطوات الهيئة الوطنية تفانيها في تنفيذ مهامها بكفاءة واتقان، وتعزز الثقة بينها وبين المواطنين في البلاد.
إن تأكيد الهيئة على عدم وجود أي أثر للتلوث الإشعاعي في تربة بحر النجف يعكس الحرص الذي توليه الهيئة للقضايا البيئية والصحية في العراق. ويشكل ذلك خبرًا مهمًا يقدم رسالة قوية حول جدية الهيئة في تحقيق المصلحة العامة ورعاية سلامة المجتمع.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).
