Listen to the article
أعلنت وزارة النفط العراقية عن تقدم ملحوظ في مشاريع تجميع الغاز المصاحب لعمليات إنتاج النفط، مع تحويل أكثر من 80% من هذا الغاز إلى منتجات نافعة، وذلك ضمن استراتيجية وطنية لإنهاء الحرق الروتيني للغاز بحلول عام 2028.
كشف خالد البطاينة، مدير عام شركة غاز البصرة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع) يوم الجمعة، عن تفاصيل مشاريع تجميع الغاز المصاحب في حقول جنوب العراق النفطية. وأوضح أن الشركة تقوم حالياً بتجميع الغاز من ثلاثة حقول رئيسية هي الرميلة، وغرب القرنة 1، والزبير.
وأشار البطاينة إلى أن الشركة نجحت في تحويل أكثر من 80% من الغاز المصاحب في هذه الحقول إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مثل الغاز الجاف الذي يستخدم في توليد الكهرباء، والغاز السائل المعروف بغاز الطبخ، بالإضافة إلى المكثفات التي تدخل في تشغيل المركبات الثقيلة وبعض الصناعات المهمة.
وفيما يتعلق بالجزء المتبقي من الغاز، أوضح مدير عام شركة غاز البصرة أنه يتمثل في غاز منخفض الضغط، مؤكداً وجود مشاريع قيد التنفيذ لتجميع هذا النوع من الغاز. وكشف عن خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2028، تستهدف إنهاء الحرق الروتيني للغاز في الحقول الثلاثة المذكورة بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أكد البطاينة أن العراق استطاع تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز السائل (غاز الطبخ) منذ عام 2016، وأن الإنتاج في تزايد مستمر، حيث يتم تصدير ما بين 3 إلى 4 آلاف طن من الغاز السائل إلى الأسواق العالمية حالياً. وتوقع أن تصل صادرات العراق من هذا المنتج إلى نحو 8 آلاف طن بحلول عام 2028.
وعلى صعيد دعم قطاع الكهرباء، أشار المسؤول إلى أن إنتاج الشركة في منطقة البصرة يتجاوز ألف مليون قدم مكعب قياسي (مقمق) يومياً من الغاز المخصص لمحطات توليد الكهرباء. وأوضح أن هذه الكمية تسهم في إنتاج ما يقارب 4 آلاف ميغاواط من الكهرباء يومياً، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات نحو 4 ملايين منزل في منطقة جنوب العراق.
ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه العراق لتعظيم الاستفادة من موارده الطبيعية وتقليل الآثار البيئية الناجمة عن حرق الغاز المصاحب، الذي كان يمثل هدراً كبيراً للثروة الوطنية على مدار عقود. كما تندرج هذه الجهود ضمن التزامات العراق الدولية لخفض الانبعاثات الكربونية والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
ويعد قطاع الغاز في العراق من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تسهم في تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الأمن الطاقوي للبلاد، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الغاز في توليد الكهرباء، والذي يعد أكثر كفاءة وأقل تلويثاً للبيئة مقارنة بالوقود السائل.
يذكر أن مشاريع استثمار الغاز المصاحب تندرج ضمن استراتيجية وزارة النفط العراقية لتطوير قطاع الطاقة، والتي تهدف إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، وتحسين البنية التحتية لصناعة النفط والغاز في البلاد.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

