Listen to the article
استقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في أسواق العاصمة بغداد مساء السبت، بينما شهدت أسواق إقليم كردستان انخفاضاً طفيفاً في سعر الصرف، وذلك مع إغلاق تداولات البورصة المحلية نهاية الأسبوع.
أظهرت بيانات التداول اليومية في الأسواق المالية العراقية استقراراً ملحوظاً في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في العاصمة بغداد، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق المالي العراقي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مراسلي وكالة شفق نيوز، فقد سجلت بورصتا الكفاح والحارثية، وهما من أكبر أسواق تداول العملات في العاصمة، سعر صرف ثابت عند 141,600 دينار عراقي مقابل كل 100 دولار أمريكي، وهو نفس السعر المسجل في تعاملات صباح اليوم دون أي تغيير يذكر.
وامتد هذا الاستقرار ليشمل محال الصيرفة المنتشرة في الأسواق المحلية ببغداد، حيث استقر سعر البيع عند 142,500 دينار لكل 100 دولار أمريكي، بينما بقي سعر الشراء عند 140,500 دينار للمبلغ ذاته.
أما في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، فقد شهدت أسعار صرف الدولار انخفاضاً طفيفاً مع نهاية تعاملات اليوم، حيث وصل سعر البيع إلى 141,350 ديناراً لكل 100 دولار، في حين بلغ سعر الشراء 141,250 ديناراً، مسجلاً فارقاً ضئيلاً عن أسعار العاصمة.
ويأتي هذا الاستقرار في أسعار الصرف في ظل سياسات البنك المركزي العراقي الرامية إلى الحفاظ على استقرار قيمة العملة الوطنية والسيطرة على التضخم في البلاد، خصوصاً بعد جهود الحكومة العراقية والبنك المركزي في مكافحة المضاربة في سوق العملات والتقليل من الفجوة بين السعر الرسمي وأسعار السوق الموازية.
وتشير هذه المؤشرات إلى تحسن طفيف في الثقة بالدينار العراقي، خاصة مع الإجراءات المتخذة من قبل السلطات المالية العراقية لضبط سوق الصرف وتلبية احتياجات السوق من العملة الأجنبية من خلال مزادات العملة اليومية.
ومن الجدير بالذكر أن الفارق بين أسعار الصرف في بغداد وأربيل يُعزى عادة إلى اختلاف آليات العرض والطلب بين المنطقتين، إضافة إلى تأثير العوامل الاقتصادية المحلية ومستويات النشاط التجاري المختلفة.
ويراقب خبراء الاقتصاد تحركات سعر صرف الدولار في العراق باهتمام بالغ، نظراً لتأثيره المباشر على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية، خاصة وأن العراق يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاته من السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية.
ويتوقع محللون أن تستمر أسعار صرف الدولار في نطاق مستقر خلال الأيام القادمة، ما لم تطرأ متغيرات سياسية أو اقتصادية كبيرة على المشهد العراقي، خصوصاً مع استمرار البنك المركزي في سياسة ضخ الدولار في السوق المحلية لتلبية احتياجات التجار والمستوردين.
وتبقى حركة سوق العملات مرتبطة بشكل وثيق بإيرادات النفط العراقي، الذي يمثل المصدر الأساسي للعملة الصعبة في البلاد، مما يجعل أسعار النفط العالمية عاملاً مؤثراً في استقرار سعر صرف الدينار العراقي على المدى المتوسط والطويل.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

