Listen to the article
خام البصرة يسجل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي وسط مخاوف من تغيرات محتملة في الإمدادات العالمية للنفط.
استمرت أسعار خامي البصرة الثقيل والمتوسط في تراجعها للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة خسائر ملموسة وسط حالة من الضبابية تخيم على أسواق الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات التداول أن خام البصرة الثقيل شهد انخفاضاً بمقدار 1.43 دولار في ختام جلسة يوم الجمعة، ليستقر عند مستوى 63.08 دولار للبرميل، مسجلاً بذلك خسارة أسبوعية بلغت 3.49 دولارات، أي ما يعادل 5.53% من قيمته.
وفي السياق ذاته، لم يكن مصير خام البصرة المتوسط بأفضل حال، حيث تراجع بدوره بمقدار 1.43 دولار في الجلسة الأخيرة، ليصل إلى 60.74 دولاراً للبرميل، مسجلاً خسارة أسبوعية أكبر بلغت 4.02 دولارات أو ما يعادل 6.21%.
ويأتي هذا التراجع المستمر في أسعار النفط العراقي في ظل تأثر الأسواق العالمية بالتطورات الجيوسياسية، خاصة بعد الإعلان عن اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عقد اجتماع في المجر لمناقشة إمكانية إنهاء الحرب في أوكرانيا، مما أثار تكهنات حول احتمالية حدوث تغييرات جوهرية في إمدادات الطاقة العالمية.
وتعكس هذه الخسائر المتتالية في أسعار خامي البصرة حالة من القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل الطلب على النفط في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف الاقتصادية العالمية.
ولم تكن هذه الخسائر مقتصرة على النفط العراقي فحسب، فقد سجل الخامان القياسيان العالميان، خام برنت والخام الأمريكي، انخفاضاً بنسبة 3% تقريباً على أساس أسبوعي، مما يشير إلى أن التراجع يأتي ضمن اتجاه عالمي.
وتعتبر هذه التطورات محل اهتمام كبير للاقتصاد العراقي، حيث يمثل النفط المصدر الرئيسي للدخل القومي، إذ تشكل الصادرات النفطية أكثر من 90% من إيرادات البلاد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار تراجع أسعار النفط قد يضع ضغوطاً إضافية على الموازنة العراقية التي تعتمد بشكل كبير على عائدات تصدير النفط، خاصة مع التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد.
ويتوقع محللون في قطاع الطاقة أن تشهد الأسواق النفطية تقلبات إضافية خلال الأسابيع المقبلة مع ترقب نتائج المباحثات الدولية حول الأزمة الأوكرانية وتأثيرها المحتمل على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وتبقى العين على قرارات منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفائها فيما يعرف بـ”أوبك+”، التي من المتوقع أن تلعب دوراً محورياً في محاولة تحقيق التوازن في الأسواق خلال الفترة المقبلة من خلال سياسات الإنتاج.
وتجدر الإشارة إلى أن العراق يعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك” بعد السعودية، وأي تغييرات في أسعار النفط العالمية تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي وخططه التنموية المستقبلية.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

