Listen to the article
في هذا السياق، قدّم الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية منير أديب، خلال مقابلة مع سكاي نيوز عربية، قراءة تحليلية تربط بين حالة السيولة الأمنية في المنطقة وتصاعد خطاب التنظيمات المتشددة. يرى أديب وجود توافقات فكرية واستراتيجية تجمع هذه التنظيمات بالمشروع الإيراني، وقد تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية محتملة.
يرى أديب أن ما يشهده الإقليم من سيولة تتبعها تصريحات ونشاطات للجماعات العنيفة يعكس حالة توتر شديد، مشيراً إلى الحروب السابقة التي شهدتها المنطقة. تعيش المنطقة توتراً يغذيه الصراع، سواء كان ذلك في حرب الاثني عشر يوماً في يونيو 2025 أو الحرب الدائرة حالياً منذ 4 أيام.
في هذا الإطار، لفت أديب إلى انحياز جماعات العنف والتطرف لإيران، مثلما حدث في هجماتها على دول الخليج، مما يعكس تصاعد المواجهة مع هذه التنظيمات بشكل حاسم ودعمها الواضح للمشروع الإيراني.
في سياق آخر، أشار أديب إلى التحالف في السودان بين الجيش السوداني والحركة الإسلامية، مشيراً إلى نيّة هذا التحالف في إعادة إنتاج النظام السابق وتعزيز التحالف مع إيران ممثلاً للجمهورية الإسلامية. ويعتقد أديب أن المرحلة القادمة قد تشهد تطورات ميدانية مهمة.
تتوقع توقعات أديب، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، عمليات ضد مصالح أميركية وخليجية على يد تنظيم القاعدة وقياداته الموجودة في الداخل الإيراني. يرتبط هذا التنفيذ بدوافع ثأرية لإيران أو تحريك منها.
يؤكد أديب توافق أيديولوجي وتلاقي استراتيجي بين إيران وتنظيمات العنف والتطرف، مشيراً إلى الدعم الطويل الأمد الذي تلقته هذه التنظيمات من إيران. ويشير أيضاً إلى العلاقات المعقدة بين تنظيم القاعدة وداعش والإخوان المسلمين، وتلقيهم الدعم من إيران.
في المقابل، تعمل الدول العربية على مواجهة التنظيمات العابرة للحدود والقارات بمشاريع فعالة تستهدف أفكار هذه التنظيمات. يبرز أديب نجاح الدول العربية في تفكيك البنية الفكرية لهذه الجماعات، مما دفعها للانحياز للمشروع الإيراني حتى في مواجهة دول الخليج والدول العربية.
هذه الأحداث والتحليلات تعكس الواقع السياسي والأمني في المنطقة، مشيرة إلى تداعياتها المحتملة على الصعيدين المحلي والإقليمي. يجب متابعة هذه التطورات عن كثب لفهم السياق الواسع للتحديات والتهديدات التي تواجه دول الإقليم.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

