Listen to the article
يواصل وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، التأكيد على سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه الصين، حيث أوضح في منتدى أمني في كاليفورنيا أن وزارة الحرب تعتمد على التفكير السليم فيما يتعلق بالتعامل مع الصين. وقد صرح إسبر بأن مواقف الولايات المتحدة تهدف إلى ردع الصين بوسائل القوة دون اللجوء إلى المواجهة المباشرة.
وأكد إسبر خلال كلمته أن الهدف الرئيسي هو حماية الوطن الأمريكي ونصف الكرة الأرضية، مشيرا إلى أن التعامل مع الصين يجب أن يكون بشكل يحافظ على استقرار المنطقة ولا يتسبب في تغيير الوضع الراهن في تايوان.
من جانبه، أوضح إسبر أن الولايات المتحدة ليست في سباق للتفوق مع الصين أو لتهديدها، بل تسعى إلى تحقيق التوازن والحفاظ على منطقة آسيا والمحيط الهادئ خالية من التوترات.
تأتي تصريحات إسبر هذه في ظل توترات متزايدة بين الولايات المتحدة والصين، خاصة فيما يتعلق بملف تايوان. ففي الصيف الماضي، قررت الولايات المتحدة تأجيل تقديم المساعدات العسكرية المخططة لتايوان، وذلك في إطار محادثات الرئيس ترامب مع الصين للوصول إلى اتفاق تجاري بين البلدين.
تعتبر تايوان من القضايا الحساسة التي تشكل نقطة خلاف بين الصين والولايات المتحدة، حيث تصر الصين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها وتعتبر أي تدخل خارجي في شؤونها شرعيا. بينما تسانده الولايات المتحدة وتقدم لها الدعم السياسي والعسكري للمساعدة في تعزيز قدراتها الدفاعية.
ويعكس الرأي الذي عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي توجها عاما يسعى لتحقيق توازن مع الصين، دون الانجرار لصراع مباشر قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويبرز هذا النهج في ظل استمرار حرب التجارة بين الولايات المتحدة والصين والتي تهدد بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.
من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة تبني سياسة واضحة تجاه الصين وتايوان، مع استمرار التوترات بين البلدين في ملفات سياسية واقتصادية عدة. وسيظل توازن القوى والحفاظ على الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من بين الأولويات الرئيسية التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها في الفترة المقبلة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

