Listen to the article
كيليان مبابي يثبت احترافيته بإتقان اللغة الإسبانية قبل انضمامه لريال مدريد، في خطوة تعكس التزامه بالتأقلم مع ثقافة البلد المضيف، على عكس تجارب لاعبين آخرين الذين واجهوا صعوبات في التواصل بسبب حاجز اللغة.
كشفت تقارير صحفية إسبانية أن النجم الفرنسي كيليان مبابي حرص على تعلم اللغة الإسبانية قبل انتقاله إلى صفوف نادي ريال مدريد الإسباني، في خطوة تعكس مدى التزام اللاعب بالاندماج الكامل في بيئته الجديدة.
وأفادت صحيفة “آس” الإسبانية بأن مبابي بدأ في تلقي دروس مكثفة في اللغة الإسبانية قبل إتمام صفقة انتقاله إلى النادي الملكي في صيف 2024، وهو ما ساعده على التأقلم بشكل سريع مع زملائه في الفريق والتواصل بفعالية مع الجهاز الفني.
وفي تصريحات نقلتها الصحيفة الإسبانية، قال مبابي: “أتيت إلى مدريد وأنا أتحدث الإسبانية قليلاً، والعيش هنا ساعدني على إتقانها. إنه لأمر من الاحترام أن أتحدث لغة البلد”. وأضاف: “عندما تكون في فرنسا تحب أن يتعلم الناس لغتك، وأنا في إسبانيا، أتكيف مع الثقافة الإسبانية”.
ويأتي هذا الالتزام من مبابي في تناقض واضح مع تجارب لاعبين آخرين أظهروا تقاعساً في تعلم لغات البلدان التي انتقلوا إليها. وفي هذا السياق، أشارت صحيفة “ليكيب” الفرنسية إلى أن البرازيلي نيمار دا سيلفا لم يبدِ اهتماماً كبيراً بتعلم اللغة الفرنسية عند انتقاله إلى باريس سان جيرمان في عام 2017، مما شكّل عائقاً في تواصله داخل النادي وخارجه.
وتُعتبر مسألة تعلم اللغة من العوامل المهمة في نجاح اللاعبين الأجانب في الاندماج مع فرقهم الجديدة. فالتواصل الفعّال مع المدربين والزملاء يسهم بشكل كبير في فهم التعليمات التكتيكية والتنسيق داخل الملعب، كما أنه يسهل عملية التأقلم مع الثقافة المحلية والحياة اليومية خارج أسوار النادي.
ويبدو أن مبابي لم يكتفِ بإتقان اللغة فحسب، بل امتد اهتمامه ليشمل الثقافة الإسبانية بمختلف جوانبها. فقد عبّر النجم الفرنسي عن استمتاعه بنمط الحياة في إسبانيا، وخاصة المطبخ الإسباني، قائلاً: “يعتقد الناس أنها جملة مصطنعة، لكن وجبة الباييلا – طبق إسباني شهير – لذيذة جداً. الحياة هنا هادئة، والناس لطفاء ومحترمون. من دواعي سروري العيش هنا كل يوم”.
ومنذ انضمامه إلى الفريق الملكي، نجح مبابي في تحقيق عدة ألقاب مهمة، منها كأس السوبر الأوروبي وكأس “فيفا إنتركونتينتال”. كما تمكن من ترك بصمة قوية في الدوري الإسباني، حيث حصد جائزة الهداف والحذاء الذهبي في موسم 2025، مما يؤكد نجاح مسيرته مع النادي الإسباني.
وتأتي تجربة مبابي لتشكل نموذجاً يحتذى به للاعبين المحترفين، خاصة في ظل التحديات التي قد تواجه اللاعبين عند الانتقال للعب في دوريات ذات ثقافات ولغات مختلفة. فالنجاح في الملعب يبدأ غالباً من خارجه، ومن خلال الاندماج الثقافي واللغوي الذي يسهل على اللاعب التركيز على أدائه الرياضي دون عوائق تواصلية.
ويشير خبراء كرة القدم إلى أن المسار المهني لمبابي مع ريال مدريد يبدو واعداً، ليس فقط بسبب موهبته الكروية المعروفة، بل أيضاً بسبب منهجيته الاحترافية في التعامل مع كافة جوانب حياته المهنية، بما في ذلك التزامه باحترام ثقافة ولغة البلد المضيف.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

