Listen to the article
في مسار شائك نحو حلم المونديال، المنتخب العراقي يواجه تحديات فنية واستقرارية تهدد آماله بالتأهل إلى كأس العالم، بينما تنتظره مواجهة حاسمة أمام نظيره الإماراتي في نوفمبر المقبل لتحديد ممثل آسيا بالملحق العالمي.
دخل المنتخب العراقي في حسابات معقدة للتأهل إلى كأس العالم، حيث سيواجه نظيره الإماراتي ذهاباً وإياباً في 13 و18 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في مباراة تحديد ممثل آسيا بالملحق العالمي، في مسار صعب للحفاظ على آمال الوصول إلى البطولة العالمية.
وفي تصريحات خاصة، أشار عبد الحميد، المحلل الرياضي، إلى أن المنتخب العراقي عانى من “التخبط وعدم الاستقرار الفني” خلال العام الحالي، موضحاً: “منذ بداية العام لم يستقر الفريق العراقي ولم يظهر بالمستوى المطلوب، والأرقام خير دليل على ما أقوله، إذ فاز الفريق في 4 مباريات فقط من أصل 8، في وقت كان هو بأمس الحاجة لتحقيق الانتصارات لتحقيق حلم التأهل للمونديال.”
وأضاف عبد الحميد أن المدرب الحالي غراهام أرنولد لا يمكن تحميله مسؤولية الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، كما أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم لكن التوفيق غاب عنهم. ولفت إلى أن أرنولد “يعمل باجتهاد ويحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه، بعد عبث المدرب الإسباني خيسوس كاساس”.
وتطرق المحلل إلى فترة تولي المدرب الإسباني كاساس، مشيراً إلى أنها شهدت مشاركة نحو 100 لاعب في صفوف المنتخب العراقي، معتبراً أن “هذا الرقم كبير ومن الصعب أن يساهم في الاستقرار الفني، خصوصاً وأن المنتخبات الوطنية عادة ما تكون بحاجة إلى الاستقرار، وأن يلعب مجموعة لاعبين معاً لفترة طويلة كي يتمكنوا من فهم بعضهم البعض”.
ويرى عبد الحميد أن “حلم الأسود بالتأهل إلى كأس العالم قد تبخر في استاد عمان الدولي، حين خسر الفريق لأول مرة في تاريخه أمام المنتخب الفلسطيني في مارس/ آذار الماضي”، معتبراً أن “كل ما حدث بعد هذه المباراة كانت محاولات لإنقاذ الفريق، ولكن للأسف هذه المحاولات لم تنجح رغم اجتهاد المدرب”.
ورغم هذه التحديات، أكد المحلل أن الأمل ما يزال قائماً لبلوغ كأس العالم، على الرغم من ضعفه، حيث “سيواجه العراق صعوبة كبيرة في مباراتي الإمارات، وحتى إن تخطى منافسه، سيلاقي منتخبات مميزة وقوية في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم”.
ويعتبر هذا المسار الشاق نتيجة لاحتلال المنتخب العراقي وصافة المجموعة الثانية من ملحق تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم برصيد 4 نقاط، متخلفاً عن المنتخب السعودي بفارق الأهداف، مما جعله يسلك طريقاً أطول وأكثر صعوبة نحو حلمه العالمي.
وتشكل المواجهات المرتقبة أمام الإمارات محطة حاسمة في مسيرة المنتخب العراقي نحو المونديال، في ظل ما يعانيه من تحديات فنية واستقرارية أثرت بشكل واضح على أدائه خلال التصفيات. فنجاح المدرب أرنولد في إحداث استقرار فني وبناء تناغم بين اللاعبين خلال الفترة المتبقية قد يكون العامل الحاسم في تجاوز العقبات المقبلة.
ويبقى جمهور الكرة العراقية متمسكاً بالأمل في تخطي هذه التحديات وتحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، رغم المسار الصعب الذي ينتظر أسود الرافدين في المرحلة القادمة من التصفيات.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

