Listen to the article
أزمة نوتنغهام فورست تتفاقم بإقالة بوستيكوغلو بعد 39 يوماً فقط من تعيينه إثر سلسلة من النتائج المخيبة، في قرار يُعد الأسرع من نوعه في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
تلقى نوتنغهام فورست خسارة موجعة أمام ضيفه تشيلسي بثلاثية نظيفة في منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز مساء السبت، لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للمدرب أنجي بوستيكوغلو الذي أقيل من منصبه بعد المباراة مباشرة.
جاءت أهداف تشيلسي الثلاثة في الشوط الثاني عبر جوش أتشيمبونغ في الدقيقة 49، وبيدرو نيتو في الدقيقة 52، قبل أن يختتم رييس جيمس المهرجان التهديفي بهدف في الدقيقة 84، مكرسين بذلك معاناة أصحاب الأرض.
مع هذه الخسارة، تجمد رصيد نوتنغهام فورست عند 5 نقاط فقط، مما وضعه في المركز السابع عشر متلقياً خسارته الثالثة على التوالي، بينما ارتفع رصيد تشيلسي إلى 14 نقطة ليرتقي إلى المركز الرابع في جدول ترتيب البريميرليغ.
وشكلت اللقطات التلفزيونية التي رصدت اختفاء رئيس النادي، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، من مدرجات ملعب “سيتي جراوند” في الدقيقة الـ67 مؤشراً واضحاً على غضبه الشديد، خاصة بعد تلقي فريقه الهدف الثاني. وبدا جلياً أن ما حدث في المباراة كان القطرة التي أفاضت الكأس، مما عجل بقرار إقالة المدرب اليوناني-أسترالي.
وأصدر النادي بياناً مقتضباً جاء فيه: “بعد سلسلة من النتائج والأداءات المخيبة للآمال، أُعفي أنجي بوستيكوغلو من منصبه كمدرب رئيسي بأثر فوري، ولن يُدلي النادي بأي تعليقات إضافية في الوقت الحالي.”
ويشكل هذا القرار رقماً قياسياً غير محمود، إذ أمضى بوستيكوغلو 39 يوماً فقط في قيادة نوتنغهام فورست، مسجلاً بذلك أقصر فترة تدريب لأي مدرب دائم في الدوري الإنجليزي الممتاز يغادر نادياً خلال الموسم، وفق ما رصدته شبكة “أوبتا” للإحصائيات.
وتكشف الأرقام عن حجم الإخفاق الذي رافق فترة تولي بوستيكوغلو المهمة، فقد أصبح أول مدرب في تاريخ نوتنغهام فورست يفشل في تحقيق أي فوز في أول 8 مباريات له مع الفريق بمختلف المسابقات. كما بات أول مدرب في منتصف الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز يسجل فريقه هدفاً واحداً فقط في أول 5 مباريات، منذ ألان شيرار مع نيوكاسل يونايتد عام 2009، الذي انتهى موسمه بالهبوط إلى الدرجة الأولى.
وكان بوستيكوغلو قد تولى تدريب الفريق قبل نحو شهر واحد فقط خلفاً للبرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، لكنه فشل في إحداث التغيير المطلوب، ولم يتمكن من تحسين أداء الفريق الذي يعاني من ضعف واضح في الخط الهجومي وهشاشة دفاعية.
يأتي هذا القرار في ظل صراع محتدم في قاع الترتيب، حيث يسعى نوتنغهام فورست للابتعاد عن شبح الهبوط في موسم يشهد منافسة شرسة. وباتت إدارة النادي أمام تحدٍ كبير لاختيار مدرب جديد قادر على إنقاذ الموسم وانتشال الفريق من وضعه الحرج.
يذكر أن نوتنغهام فورست، أحد الأندية العريقة في إنجلترا والذي سبق له الفوز بكأس أوروبا مرتين في أواخر السبعينيات، عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2022-2023 بعد غياب دام 23 عاماً، ويسعى للاستقرار في البريميرليغ بعد أن نجح في البقاء الموسم الماضي.
ومن المتوقع أن يعلن النادي عن هوية المدرب الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تشير التقارير إلى أن الإدارة تبحث عن مدرب يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي ويستطيع التعامل مع الوضع الحرج الذي يعيشه الفريق.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

