Listen to the article
تسعة من عناصر الدفاع المدني يصابون باختناق أثناء إخماد حريق هائل في مبنى الشركة الوطنية للتقسيط بالموصل، والتحقيقات الأولية تشير إلى تماس كهربائي كسبب محتمل للحادث.
أصيب تسعة من عناصر مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى بحالات اختناق مساء أمس الأربعاء خلال مشاركتهم في عمليات إخماد حريق هائل اندلع في مبنى الشركة الوطنية للتقسيط الواقع في حي التأميم شرقي مدينة الموصل.
وفي تفاصيل الحادث، أكد مصدر مسؤول في مديرية الدفاع المدني لوكالة شفق نيوز أن العناصر التسعة المصابين تم نقلهم على الفور إلى مستشفى السلام في المدينة لتلقي الإسعافات الأولية اللازمة والعناية الطبية، مشيراً إلى أن حالتهم الصحية مستقرة حالياً وتخضع للمراقبة الطبية المستمرة.
وأوضح المصدر أن فرق الإطفاء استخدمت 17 عجلة إطفاء في عمليات مكافحة الحريق، وتمكنت بعد جهود مضنية استمرت لأكثر من خمس ساعات متواصلة من السيطرة الكاملة على الحريق، ونجحت في منع امتداد النيران إلى المحال التجارية والمنازل المجاورة، الأمر الذي حال دون وقوع كارثة أكبر في المنطقة ذات الكثافة السكانية والتجارية المرتفعة.
وفيما يتعلق بأسباب الحريق، أشارت التحقيقات الأولية التي أجرتها فرق الدفاع المدني إلى احتمالية وقوع تماس كهربائي داخل المبنى، مما تسبب في اندلاع النيران بشكل سريع في المواد القابلة للاشتعال الموجودة في المكان. غير أن المصدر شدد على أن النتائج النهائية للتحقيق ستصدر بعد استكمال فحوصات الأدلة الجنائية المختصة، والتي ستحدد بشكل قطعي السبب الرئيسي للحريق.
وتعد الشركة الوطنية للتقسيط إحدى الشركات البارزة في مدينة الموصل، والتي تعمل في مجال بيع الأجهزة الكهربائية والمنزلية بنظام التقسيط للمواطنين. وقد أكد المصدر أن الحريق ألحق خسائر مادية كبيرة بمخزون الشركة، حيث تضررت كميات كبيرة من الأجهزة الكهربائية والمنزلية التي كانت مخزنة في المستودع.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجه عناصر الدفاع المدني أثناء أداء واجبهم، خاصة في المناطق التجارية ذات المخزون الكبير من المواد القابلة للاشتعال. كما تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز إجراءات السلامة في المباني التجارية والمستودعات الكبيرة في محافظة نينوى.
وشهدت مدينة الموصل خلال السنوات الأخيرة عدة حوادث حريق في مناطق تجارية مختلفة، مما دفع السلطات المحلية إلى تشديد الرقابة على المنشآت التجارية والمستودعات للتأكد من التزامها بإجراءات السلامة وتوفير وسائل مكافحة الحريق الضرورية.
وأشار مراقبون إلى أن موسم الصيف الحالي، مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في محافظة نينوى وعموم العراق، يزيد من احتمالات وقوع حوادث الحريق، خاصة مع زيادة الضغط على شبكات الكهرباء واستخدام المواطنين والمحال التجارية للمولدات الكهربائية بشكل مكثف، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مشددة وتوعية المواطنين بمخاطر الحرائق وسبل الوقاية منها.
وقد أشادت مصادر محلية بالجهود الاستثنائية التي بذلتها فرق الدفاع المدني في التعامل مع الحريق بسرعة واحترافية، مما أسهم في الحد من تفاقم الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات المجاورة.
المصدر: جريدة الموصل ووكالات (اخبارية اخرى).

